العبادي يتعهد بنزع أسلحة الميليشيات الشيعية

طمأن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قادة السنة، بأن حكومته ستمضي قدما في نزع الأسلحة من أيدي الميليشيات الشيعية.
ويأتي هذا التطمين على خلفية الاتهامات التي وجهها السنة إلى الميليشيات الشيعية في بغداد بالوقوف وراء اغتيال شيخ عشيرة سنية ونجله و8 من حراسه الشخصيين، فضلا عن الاعتداء بالضرب على نائب بالبرلمان العراقي وهو ابن أخ الضحية.
وأثار الحادث استياء واسعا لدى السنة الذي علقوا حضورهم إلى جلسات مجلس النواب والحكومة، وطالبوا العبادي بنزع أسلحة الميليشيات وحصرها بيد الدولة.
وقال العبادي في بيان أمس إن «الحكومة وضمن توجهها لن تسمح أن يكون السلاح بأيدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج إطار الدولة».
وأضاف أن «هذا ما تم تأكيده مرارا وأكدت عليه المرجعية الدينية الرشيدة»، في إشارة إلى المرجع الشيعي علي السيستاني.
وكان العبادي يتحدث خلال لقاء جمعه مع ثلاثة من أبرز قادة السنة في العراق وهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
وبحسب البيان فإن اللقاء تناول الأوضاع السياسية والأمنية التي يشهدها البلد بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج الحكومي.
وكان الاتفاق السياسي الذي مهد لتشكيل الحكومة العراقية في سبتمبر الماضي وشارك إثره السنة في الحكومة قد تضمن حصر السلاح بيد الدولة ونزعه من الميليشيات.
واستأنفت الميليشيات الشيعية نشاطاتها العلنية في العراق منذ صيف العام الماضي في أعقاب سيطرة داعش على مناطق في شمال وغرب البلاد.
ويبدو أن رئيس الوزراء العراقي لا يستطيع في المدى القريب التخلي عن الميليشيات الشيعية التي لعبت دورا كبيرا في وقف زحف «داعش» على بغداد نظرا إلى ضعف المؤسسة العسكرية وانهيارها المفاجئ العام الماضي، بحسب مراقبين.
ويتكون الحشد من متطوعين وفصائل شيعية مسلحة يواجهون اتهامات بإعدام السنة ميدانيا وإحراق دورهم السكنية والمساجد.
ويرفض القائمون على الحشد تلك الانتهاكات ويقولون إن فئات ضالة تقف وراءها.
وتضع هذه الاتهامات العبادي في مأزق حقيقي، حيث إنه يسعى لكسب السنة وعشائرهم إلى جانب القوات الحكومية لهزيمة داعش.