التعاملات الالكترونية غائبة في نائية القصيم

انتقد مواطنون إحجام بعض الجهات الحكومية عن اتباع الأنظمة الالكترونية في تسيير معاملات المراجعين والاعتماد على الأوراق خاصة في القرى والهجر والمناطق النائية بمنطقة القصيم، بالرغم من أن الدولة أنفقت مليارات الريالات لمساعدة تلك الجهات في تطوير أنظمتها والاستفادة من الجانب التقني في تسريع الأداء وتلافي التأخير.

عزلة تامة

بداية يقول الدكتور محمد عسكر إن الدولة وفرت للجهات الحكومية ميزانيات ضخمة، إضافة إلى استفادتها من مبالغ مختلفة مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية فلديها استثمارات متنوعة، ولكن بعض بلدياتها تعيش بمعزل عن العمل الالكتروني بل تعتمد كليا على الورق، مشيرا إلى أن البلديات تعتمد على موقع الأمانة دون أن يكون لها مواقع خاصة لإنجاز أعمالها، وباعتقادي أن هناك تقصيرا في الرقابة ويجب أن تعاد دراسة صرف الأموال التطويرية للمواقع الالكترونية لبعض الجهات الحكومية.

رؤية غائبة

ويرى المهندس سليمان الصالح أن الرؤية الفعالة والمستقبلية غائبة لدى بعض الجهات كونها أنشأت مواقع الكترونية وتركتها بصفحة تعريف غير مفعلة أو متابعة وربما تجد بأعلى الموقع صورة مسؤول أنشئ الموقع في عهده وتقاعد، عازيا ذلك إلى ضعف الرقابة وعدم قيام جهات بأعمالها المختلفة نتيجة عدم الوعي بأهمية المواقع الالكترونية للجهات الحكومية، لافتا إلى غياب التعامل الالكتروني بفروع وزارة الشؤون الاجتماعية.

الطوابير أكبر دليل

ويعد الباحث والمؤلف أحمد المنصور الطوابير في بعض الجهات الحكومية دليلا واقعيا على عدم استفادة هذه الجهات من التقنية الحديثة والاستفادة من جهات طورت مواقعها وفعلتها وأصبحت أنموذجا فعالا في خدمة المجتمع مثل وزارة الداخلية والجوازات وبعض المحاكم عدا البلديات التي ما زالت تتعامل بالورق رغم أن الإحصاءات الأخيرة تؤكد أن عدد مستخدمي الانترنت في السعودية قد تجاوز 15 مليونا، وهذا تفاعل مع التقنية التي يطبقها ويمارسها المواطن وتهملها بعض الجهات الحكومية.

بلا تفاعل

الطالب الجامعي أحمد السوار يشير إلى أن التطبيق والتدريب التقني لا يزال مفقودا في بعض الجهات، مبينا أن أغلب المواقع لبعض الجهات اعتمدت على الهيكل التنظيمي دون التركيز على نقل المعلومة والتفاعل اليومي كون من يعمل على هذه المواقع يتواجد بدون بديل.

تغيير إداري

ويرى الطالب الجامعي فهد السعوي أن أهم معوقات تطبيق الحكومة الالكترونية بالمفهوم الشامل تكمن في العمل الإداري القديم وعدم التغيير بطاقم شبابي مؤهل تقنيا، وهنا يظهر دور الورق وتكدس المعاملات نتيجة الخلل الإداري والخوف من التغيير الشامل لإيجاد بيئة عاملة تقنيا تعطي مفهوما أوسع عن الحكومة الشاملة.
فيما يؤكد مدير العلاقات والإعلام بوزارة الشؤون الاجتماعية خالد الثبيتي، أن المستقبل كفيل بإنشاء مواقع الكترونية لفروع الوزارة حسب الرؤية والخطط وليس هناك وقت محدد لهذا الأمر.
بدورها حاولت «مكة» التواصل مع المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية للاستفسار حول وضع موقع الوزارة والأمانات والبلديات، لكن رده لم يصل رغم الانتظار 72 ساعة.