تحقيقات الكيان الموازي بتركيا تكشف خطط وهيكلية التنظيم

كشف قرار المحكمة التركية في إسطنبول المتعلق باستمرار اعتقال 17 شرطيا، في إطار التحقيقات الجارية في 12 ولاية تركية، على خلفية الانتماء للكيان الموازي، أن المتهمين ارتكبوا جرائم منظمة، كما اتضح من نتائج التحقيقات مع المتهمين، طبيعة وهيكلية التنظيم الذي ينتمون إليه.
ويؤكد قرار المحكمة، أن التنظيم التابع لفتح الله جولن، وبالأخذ بعين الاعتبار المادتين الأولى والسابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وبالنظر إلى إعلان المحكمة الإدارية في قضية المطرقة، فإن التنظيم تأسس بهدف السعي لتغيير النظام الاقتصادي، والعلماني، والاجتماعي، والسياسي، والقانوني للجمهورية التركية، المنصوص عليه في الدستور، بوسائل عنيفة وقسرية، وتعريض مقدرات الجمهورية، والدولة للخطر، وإضعاف سلطات الدولة أو تدميرها، أو السيطرة عليها، والإضرار بالأمن الداخلي، والخارجي للدولة، أو الأمن العام.
ويفيد القرار أن للمنظمة هدفين رئيسين مخفيين، خلافا للهدف الذي تعلنه على الملأ والمتمثل في تأسيس مجتمع أخلاقي، الهدف الحقيقي الأول هو الاستحواذ على جميع مؤسسات الدولة الدستورية، والوحدات الأمنية، والأجهزة القضائية والإدارية، والهدف الثاني يتمثل في أن يشكل التنظيم القوى السياسية، والاقتصادية الفاعلة في المحافل الدولية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإنه بدلا من الهدم المباشر لنظام الدولة القائم، فإنه سعى إلى تنظيم عناصر المؤسسات الحكومية ضمن صفوفه، من أجل ضمان السيطرة على مؤسسات الدولة والإدارات المحلية.
ويكشف القرار النقاب عن هيكلية التنظيم، مبينا ارتباط وحدات تنظيمية معروفة باسم لجنة التقرير، والمجلس الاستشاري، ومجموعة رجال الدين، بزعيم التنظيم بشكل مباشر، حيث تدار الهيئات التنظيمية العليا من قبل هذه الوحدات، في حين تصل القرارات التي يتخذها المجلس إلى القواعد التنظيمية، بواسطة الأعضاء الذين يقومون بتوصيلها بطريقة سلسلة.
وكانت محكمة الجزاء الخامسة في إسطنبول، أصدرت قرارا في وقت سابق يقضي باستمرار اعتقال 17 شرطيا، وإخلاء سبيل 4 آخرين، بعد أن أحالتهم نيابة إسطنبول إليها في 12 فبراير الحالي.
وتم توقيف رجال الشرطة المشتبه بهم في عملية أمنية شملت 12 ولاية تركية، بتهم: التنصت غير المشروع، والتجسس، وانتهاك خصوصية الأشخاص، وتسجيل بيانات تخص المواطنين بصورة غير قانونية، وتزوير أوراق رسمية، إلى جانب تهم تتضمن تأسيس منظمات إرهابية أو الانتساب إليها، والسعي لإسقاط الحكومة التركية وعرقلة أداء مهامها.
يذكر أن الحكومة التركية، تصف جماعة فتح الله جولن، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بالكيان الموازي وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين.