8500 طبيب
الأحد، ٧ سبتمبر ٢٠١٤
صدق أن وزارة الصحة تحتاج لـ8500 طبيب لسد العجز في الخدمة الطبية.
والسؤال الذي يتبادر للذهن: لماذا هذا العدد من الأطباء؟ وأين كانت هيئة التدريب والابتعاث طيلة هذه السنوات عن الرفع باحتياجات القطاع الصحي لهكذا عدد طيلة هذه السنين؟ ولماذا لم تخطر الجامعات السعودية بالتوسع في برامج الطب والطب المساعد ولو على حساب تخصصات أخرى في الجامعة..وهو شيء ممكن فيما إذا عرفت بذلك الاحتياج؟ على مدى كل هذه السنوات ظلت الأقسام الطبية في جامعاتنا محدودة القدرات وأكبر هذه الجامعات لا تستطيع أن تقبل أكثر من 50 طالبا كل عام..لم تفكر وزارة الصحة طيلة سنوات خطط التنمية العشر في أن تضع استراتيجية وطنية لرفع سقف قبول وتدريب الطلاب ودراساتهم للطب حتى خارج المملكة مع محدودية قبول الجامعات هنا.
هذا الرقم دليل واضح على أن وضعنا الصحي غير مطمئن ولا يراهن عليه خاصة لو قيدت الدول التي ينتسبون لها أو أنهم أضربوا عن العمل لسبب أو لآخر..صحيح أنه لو كان هناك استراتيجية وطنية لتنمية كوادر صحية كفؤة من خلال الصرف على الجامعات السعودية وتوجيهها للتوسع في قبول طلاب وطالبات الطب بدلا من هذه الأرقام المخجلة (40 و50 طالبا كل عام) وبشروط شبه معجزة ولو على حساب التخصصات النظرية وغير التطبيقية لما حدث هذا العجز..معظم مشاكلنا المؤسسية هي نتيجة عدم التزام بخطط التنمية وغياب الاستراتيجية لتنمية برامجها الأساسية التي وجدت من أجلها..ولعل الوزير المكلف ينظر في هذا الرقم المصيبة في نظري لبلد ينمو بشكل متسارع، إن لم تجد السرير لم تجد الطبيب، لأنه مشغول وموعد الدخول إليه ربما يتحدد بعد أشهر، وهذه كارثة واجهتها أنا شخصيا في التخصصي، إذ لا تقابل الطبيب قبل ستة أشهر، بلا مبالغة، مما يجبرك للذهاب للعلاج في المشافي الخاصة للأسف..أقول: لعل الوزير المكلف يعطي هذه القضية شيئا من وقته لسد حاجة البلد من هذه الكوادر الطبية سواء بالابتعاث بتعاقدات مع جامعات أجنبية أو دعم الجامعات السعودية بموازنات كبيرة تستطيع توفير أعداد أضعاف ما تستطيع الجامعات من استيعابه وتخريجه..الرقم فاجع وبحاجة لمبادرة سريعة من وزير الصحة المكلف..ولله الأمر من قبل ومن بعد.