تنوع مناهج الإنجليزية تشويش للطالب وإرباك للمعلم
الأحد، ٧ سبتمبر ٢٠١٤
فيما انتقد معلمو لغة إنجليزية خطة وزارة التربية والتعليم في إيجاد ثلاثة مناهج دراسية للغة الإنجليزية على مستوى الصف الدراسي الواحد، باعتبارها تعرض الطالب للتشتيت، أكدت الوزارة أن وجود المناهج الثلاثة أمر مقصود ومتعمد، ويقصد منه إكساب الطالب 35 مهارة، كما يفيد المختصين في تنوع أدوات العرض.
وأشار المعلمون إلى أن الوزارة لم تستقر على سلسلة واحدة لمنهج اللغة الإنجليزية منذ خمسة أعوام، لافتين إلى أن ما يدرسه الطالب في شمال المنطقة الواحدة يختلف عما يدرسه في جنوبها، وهذا يضر بالمعلم ذاته، إذ يضطره في حال تم تغيير سلسلة المناهج في المدرسة ذاتها أو انتقاله لمدرسة أخرى إلى التخلي عن كل أوراق العمل وعروض البوربوينت التي لديه، واستبدالها بما يتوافق مع المنهج الجديد.
التنوع مقصود
وجود المناهج الثلاثة أمر مقصود ومتعمد من الوزارة، وليس فيه أي تشتيت للطالب، لأن السلاسل الثلاث تشترك في الهدف نفسه وهو إكساب الطالب 35 مهارة من مهارات اللغة الإنجليزية، والاختلاف في طريقة العرض فقط.
ويهدف من ذلك إلى اتباع الطريقة الدولية في التعليم التي تركز على تحقيق الهدف بغض النظر عن الوسيلة، فليس من المهم أن يدرس الطالب في عرعر المنهج ذاته الذي يدرسه غيره في الجنوب، ويختلف عدد السلاسل بحسب حجم المنطقة، فالمناطق الرئيسة الكبيرة كالشرقية وجدة والرياض ومكة والمدينة تدرس بها ثلاث سلاسل مختلفة من المناهج، بينما المناطق الأصغر فتوجد بها سلسلتان، وثمة سلسلة واحدة من المناهج في المناطق الصغيرة التي بها عدد أقل من المدارس، كما أن تغيير المنهج له آثاره الإيجابية على المعلم، من خلال إثارة حماسه وكسر الروتين، كما يفيد ذلك المعلمين في تبادل الخبرات وتنوع أدوات العرض وإيصال المعلومة.
عبدالله البدري المشرف العام لمشروع تطوير اللغة الإنجليزية بوزارة التربية والتعليم
عبء مزدوج
كانت مناهج اللغة الإنجليزية أربعة، وألغي أحدها وأبقي على الثلاثة الأخرى، وبحسب ما أبلغنا الإشراف التربوي، سيلغى منهجان مستقبلا، ليتم الاستقرار على منهج واحد، وقد يكون للوزارة رؤية معينة حيال تدريس ثلاثة مناهج مختلفة، غير أن سلبيات ذلك ستنعكس على الطلبة ممن ينتقلون لمدارس تدرس سلسلة مختلفة عن السلسلة التي درسوها في المرحلة السابقة، وهو أمر وارد جدا.
كما يضطر المدرس في حال تم تغيير سلسلة المناهج في المدرسة ذاتها أو انتقاله لمدرسة تدرس سلسلة مختلفة إلى التخلي عن كل أوراق العمل وعروض البوربوينت التي لديه، ليبدأ من الصفر في تحضير دروس المنهج المختلف، بدلا من الاكتفاء بإجراء تحديثات على تحضيراته للعام السابق.
ويزيد العبء، إذا كان المدرس يدرس لعدة مراحل دراسية تصل لثلاث مراحل بنصاب 24 حصة أسبوعيا، وبحسب ما وصلنا فإن الأمر مرتبط بعقود مع تلك الشركات وتفاهمات مالية.
عبدالرحمن الغامدي مدرس لغة إنجليزية صفوف دنيا في جدة
حقل تجارب
أدرّس اللغة الإنجليزية منذ 10 أعوام، وحاليا أنا مدرس للصفوف الدنيا من الصف الرابع وحتى السادس الابتدائي، ومنذ خمسة أعوام وحتى الآن، لم تستقر الوزارة على منهج واحد للغة الإنجليزية، ففي مدينة جدة مثلا حيث أعمل، تدرس ثلاثة مناهج لغة إنجليزية مختلفة، تصدر كل سلسلة منها شركة مختلفة توفر مناهج لكافة الصفوف الدراسية من الصف الرابع الابتدائي وحتى الثالث الثانوي.
ويدرس الطالب في شمال جدة منهجا مختلفا عن الطالب في جنوبها، وبالتالي لو انتقل خلال العام الدراسي الواحد إلى مدرسة أخرى سيفاجأ بمنهج مختلف تماما، وحتى لو انتقل من مدرسة لأخرى بعد انتهاء العام الدراسي ولكن إلى صف أعلى فقد يفاجأ باختلاف المنهج، ما يعرضه للتشتت والتشويش، وخاصة أن السلاسل الثلاث ليست على المستوى ذاته من الجودة، فإحدى السلاسل يمكن وصفها بالحديثة والأخرى بالمتوسطة والثالثة بالضعيفة، ولا يجوز اعتبار الطلاب حقل تجارب لهذه المناهج المختلفة لحين الاستقرار على منهج واحد.
بندر محمدمدرس صفوف دنيا في جدة