تراجع الإمكانات يعطل قدرة داعش على استكمال مشروعه

داعش في تراجع مستمر، فقد عدة بلدات في شمال العراق أمام قوات البشمركة الكردية، فيما يتعرض للهجوم في وسط وغرب العراق من قوات الأمن العراقية والميليشيات الأخرى.
على الجبهة السورية استطاعت الغارات الجوية الأمريكية والقوات الكردية المدعومة الدفاع عن كوباني وتحريرها تماما مما اضطر داعش إلى التخلي عن خططه عبر الحدود إلى تركيا.
وقد دفعت القوات الكردية الآن مسلحي التنظيم بعيدا عن نحو 75 من القرى والبلدات في منطقة كوباني.
في نفس الوقت فشل داعش في الاستيلاء على مدينة دير الزور في شرق سوريا والقاعدة الجوية الاستراتيجية هناك نتيجة الدعم الجوي للقوات الجوية السورية والهجمات المضادة القوية، وهو ما خفف الضغط جزئيا على المدينة التي أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري الآن.
في الأيام الماضية غادرت قوات داعش عدة مناطق في وسط وغرب سوريا، وتخلت عن المواقع التي كانت قد احتلتها، حيث يتم الآن إعادة هذه المناطق لتصبح تحت سيطرة الإسلاميين المحليين أو المعارضة السورية والميليشيات الأخرى، وهو ما يشير إلى أنه لم يعد بوسع داعش تزويد قواته في غرب ووسط سوريا، وأنه يحتاج إلى تركيز قواته للدفاع عن المجالات الأساسية، حيث إنه لا يزال يسيطر على الموصل والفلوجة في العراق والرقة في سوريا.
وحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية، فإنها دمرت 3222 هدفا للتنظيم منذ أغسطس 2014 بما في ذلك 58 دبابة، و 184 عربة مدرعة، و673 موقعا قتاليا، و980 من المباني والثكنات العسكرية، إضافة إلى 26 ناقلة جنود مصفحة، و303 من المركبات التقنية، و94 سيارة من أنواع مختلفة (نقل ونصف نقل)، و79 من المدفعية والأسلحة المضادة للطائرات أو قذائف الهاون، و41 من مناطق التدريب، و11 من مواقع التدريب على العبوات الناسفة، و16 موقعا لقيادة الحرب، و92 من نقاط التفتيش، و17 من أكواخ الحراسة، و52 من المخابئ العميقة، و14 من الزوارق البحرية الخفيفة، و23 مخزنا للأسلحة، و259 من مواقع البنية التحتية النفطية.
ووفقا لرئيس سلاح الجو الملكي الأردني فإن التنظيم فقد 20٪ من قدراته العسكرية، لكن يبدو أن معدل الضرر – حسب الكاتب الصحفي مون آلاباما على موقعه - هو أعلى من 20٪ فيما يتعلق بالأسلحة الثقيلة مثل الدبابات، كما أن داعش لا يزال لديه الكثير من قوات المشاة ويمكن أن يجند عدة ملايين من الناس تحت حكمه، لكنه لا يملك سوى قدرة محدودة جدا لتعويض الخسائر المادية الكبيرة.
وأخيرا تخلى التنظيم عن 15 قرية في منطقة القامشلي في شرق سوريا، وعرض على جماعة إسلامية محلية، وهي جماعة أنصار الدين، معبر الباب مع تركيا في شمال شرق حلب.
كما أنه سحب قواته من منطقة مقابلة لتركيا وخرج من عين عيسى وغيرها، وكانت جميع هذه المواقع الاستراتيجية جدا تحت سيطرته، ولكن التنظيم لم يعد لديه الموارد الكافية للتمسك بها، لذا أصبح يتخلى عنها دون قتال.
هذا التدهور الخطير في القدرات المادية للتنظيم يعني بالأساس أنه لم يعد قادرا على استكمال مشروعه وأهدافه، ناهيك عن إمداد قواته بالموارد المادية والمعدات الثقيلة لمسافات أطول.