مثقفون ينتقدون احتفالية أدبي الرياض والإدارة: لم نتجاهل أحدا
الأحد، ٧ سبتمبر ٢٠١٤
لم يخف مثقفون اعتراضهم على الاحتفالية التي يعتزم نادي الرياض الأدبي إقامتها الثلاثاء المقبل بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيسه، حيث وصفوها بـ(البهرجة) واتهموها بتجاهل أسماء محورية في تاريخ النادي، وذلك في نقاش شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية.
ولم تخل نقاشات مواقع التواصل من انتقادات عن اختطاف الأندية الأدبية من قبل الأكاديميين، والمبالغة في إقامة الاحتفاليات الكبيرة.
البداية كانت من الروائي أحمد الدويحي، الذي أبدى انزعاجه من عدم توجيه الدعوة إلى الشاعرين محمد العلي وعلي الدميني، رغم أنهما أصحاب فكرة تأسيس النادي، حين تقدما بالفكرة إلى الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله، بحسب ما ذكره الأديب العلي في إحدى محاضراته، وقد استدعى الدويحي الفرضية التي وصف فيها أحد المثقفين سابقا الأندية الأدبية بأنها «الحديقة الخلفية لأقسام اللغة، منتقدا ما وصفه باستيلاء أساتذة الجامعات على النادي الأدبي في الرياض، مشيرا إلى أنهم جعلوا من النادي «فرعا مرتهنا لنشاطهم ومركزا لتلميع ذواتهم، وطريقا معبدا لغاياتهم».
النقاش الذي شارك فيه مثقفون آخرون لم يكتف بهذا الملف، فقد تناول كذلك مسألة إقامة الاحتفالات في حد ذاتها، حيث يرى بعضهم أنها غير مبررة، مع تعليقات منها «لو أنهم يحتفلون بتأسيس اتحاد الكتاب أو جمعية أو أي شيء يعود بالنفع على الجميع».
إدارة النادي الأدبي في الرياض أبدت تفاعلا فوريا مع هذا الطرح، حيث ذكر رئيس النادي الدكتور عبدالله الحيدري أن هذا الاحتفال عرس للاحتفاء بالرواد والمؤسسين، وأن النادي عمل على توثيق جهودهم في أربعة كتب وثائقية ترصد مسيرته من عام 1395هـ وحتى اليوم، مضيفا «هناك كتاب يترجم لجميع أعضاء مجلس الإدارة وكتاب ثان يرصد كامل الفعاليات وثالث يُعنى برصد كامل إصدارات النادي من الكتب، كما هناك كتاب آخر يتضمن مقالات وقصائد كتبها أدباء ومثقفون عن تاريخ النادي».
وفيما يتصل بتجاهل الرواد، قال الحيدري إن الدعوة للحفل وجهت للشاعرين العلي والدميني، كما وجهت بشكل رسمي إلى جميع أعضاء مجلس الإدارة، بمن فيهم من هم خارج الرياض وخارج السعودية أيضا، في حين أكد عضو مجلس إدارة النادي هاني الحجي بأن تكريم الرواد لم يغب خلال الفترة الماضية، مستشهدا بطباعة النادي كتابين للأستاذ محمد العلي هما (نمو المفاهيم) و(البئر المستحيلة) قبل عام من الآن.