المشهد الديني للعرب قبل الإسلام في كتاب

إذا أردت أن تتعرف على المشهد الديني للعرب قبل الإسلام فإن كتاب «ميثولوجيا آلهة العرب قبل الإسلام» للساسي الضيفاوي سيعطيك معلومات غزيرة ومتنوعة راوحت بين التراث الجاهلي وتراث شعوب المنطقة ومعتقداتها وما يبدو من علاقات بين سمات هذين التراثين والديانات التوحيدية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام.
ورد الكتاب في 240 صفحة متوسطة القطع وصدر عن المركز الثقافي العربي في الدار البيضاء وبيروت عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود.
الفصل الأول حمل عنوان المشهد الديني في الجزيرة العربية قبل الإسلام تحدث فيه عن عبوديات العرب قبل الإسلام حيث قال « إننا إذا نظرنا إلى شمال الجزيرة العربية نجد قبائل غسان وقضاعة وربيعة، وقد اتبع الغساسنة الديانة المسيحية.
أما جنوب الجزيرة فكانت بلاد اليمن التي تنوس بين اليهودية في ظل حكم زرعة بن حسان الملقب بذي نواس الحميري الذي اعتنق اليهودية واضطهد المسيحيين في بلاد اليمن، والمسيحية التي لم تنتشر إلا في عهد النجاشي الذي فتح البلاد ثم اعتنقت المجوسية في عهد كسرى.
وأضاف أما الشرق فكان أحيانا يهوديا في منطقة بني الحارث وحمير من بلاد اليمن وكذلك يثرب المتمثلة في قبائل ثلاث كبرى بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع.
وهذا ما أفرز فسيفساء عقدية.
وكانت قبائل العرب وما جاورها موزعة بين هذه الديانات.
» وتحدث المؤلف تحت عنوان الصنمية والصورة المحاكية عن عبادة البشر وقصد بها تأليه الإنسان.
ومن تجليات هذا الطقس عبادة الإنسان.
وبحث الضيفاوي في هوية الإله عند العرب قبل الإسلام إذ أخبر بأن لفظة إله وردت في كتاب الأصنام نحو عشرين مرة، أما في أخبار مكة فتواتر اسم الإله نحو خمسين مرة.
وفي الحديث عن كتاب أخبار مكة ذكر المؤلف أن في دعائم الكعبة أيام الجاهلية وجدت صور للأنبياء وصور الشجر وصور الملائكة.
وأضاف لقد تأثر عرب الجاهلية بما حولهم وخاصة أمور الدين والثقافة والتجارة فقد أدخل أهل مكة بعد عهد إسماعيل عبادة الأوثان التي استوردوها غالبا من الأنباط في الشمال.
ولعلهم لأسباب سياسية وتجارية واقتصادية كانوا يرحبون بكل أنواع الأصنام والأوثان لتشجيع عبادها على زيارة مكة مما أحدث حراكا دينيا واجتماعيا واقتصاديا، وهكذا تحول الفضاء المكي إلى معرض للأصنام والأوثان حتى بلغت 360 صنما.