كتّاب الوطن..ووعاظ الأمة!

معاشر الكتاب الشرفاء ليسوا بحاجة لدروس في (الوطنية) من واعظ تخصص في إثارة الفتنة والبلبلة وشق صفوف الوطن بعزفه النشاز على أوتار الطائفية البغيضة التي مزّقت العراق ودمرت سوريا، ولا يقبلون المزايدة على وحدة الوطن ونقاء العقيدة من قبل (أبو العريف) ومن يتبعه دون إعمال للعقل والمنطق.
معاشر الكتاب الشرفاء سيقفون ضد كل من يشوه سمعة الوطن أو يحاول زعزعة أمنه الفكري أو سلمه الاجتماعي سواء كان متدينا أو ملحدا أو ليبراليا أو خلاف ذلك، فمن يثير الشغب في العوامية، لا يختلف كثيرا عمن يثيره في الرياض أو جدة مثلا.
معاشر الكتاب الشرفاء لن ينتظروا توجيها ممن لا يؤمنون أصلا بمصطلح (الوطنية)، بل يرون أن الاحتفال بيوم الوطن منكر وبدعة! ولن يلتفتوا لهرطقات رموز الفكر الداعشي المخبوء تحت الرماد، والذي يغرر بشباب الوطن تحت مسمى الجهاد ونصرة (الأمة)، بينما يتمتع هؤلاء المحرضون بإجازاتهم في أحضان أوروبا، قبل أن يُمنعوا من السفر إليها.. ويكفي.