زيادة الوفيات بنسبة 5.1% وأبرز الأسباب مجهولة
السبت، ٦ سبتمبر ٢٠١٤
231٫776 حالة وفاة خلال 5 سنوات، 1429 -1433 بحسب تقرير وزارة الصحة الإحصائي للوفيات المسجلة في مستشفياتها، التقرير الذي استعرضت ملامحه بعض الصحف حديثا.
تحريك معطيات التقرير في أكثر من اتجاه يستدعي سعة أفق وواسع اطلاع ينطلق من أرضية اختصاص دقيق.
وعلى أية حال، يظل من الجوانب المهمة في المسائل المتعلقة بصحة الإنسان وما في حكمها أن الزيادة مثل النقص في خلق التساؤل، وفرض البحث.
ومعلوماتي أن ارتفاع الوفيات إلى هذه النسبة من اللافت للنظر، ولا بد أنه يعني الشيء الكثير للعاملين في مجال الخدمات الصحية، إذا قلبت أوجه المسألة على خريطة الأسباب المؤدية إلى الوفاة، وفُتش في دفتر الفروقات المعيارية.
نعم تتعدد أسباب الوفاة، ولها تبويب عام يميل كثيرا إلى تحديد مسبباتها في أربعة أوجه، على الأقل من وجهة نظر الطب الشرعي: - الوفاة الطبيعية.
- الموت بالحوادث.
- الموت بالقتل.
- الموت بالانتحار.
ومع أن هناك دولا تضيف بند «أسباب غير محددة»، فإن للوفاة كحالة وأسباب في مفهوم الأنظمة الصحية مكانا وشأنا، وقد خرج على يد منظمة الصحة العالمية دليل دولي خاص بتصنيف الأمراض، وفيه حيز مهم لترميز السبب الكامن وراء الوفاة.
وهذا الدليل ليس من باب الترف والاستعراض، بل له مقاصد حيوية يتقدمها تمهيد الطريق للوقوف على الأسباب، ليس للعلم والإحاطة الطبية أو الجنائية مثلا دون العمل إكلينيكيا على كشف الأمراض المؤدية للوفاة تمهيدا لمحاصرتها والتخطيط لزوالها.
أينما كان الاتجاه، تبقى العلامة الفارقة في تقرير وزارة الصحة شبه محصورة في الأسباب الأكثر شيوعا لحدوث الوفاة، حيث تندرج تحت بند «الأعراض والعلامات غير المحددة»...بمعنى المجهولة أو الغامضة.
والجدير بالذكر - مع ما تقدم- أن الحوادث - بحسب التقرير- أتت في المرتبة الثالثة، أي إنها لم تعد تشكل السبب رقم (1) كما كان يشاع.
أخيرا أقول: إن «ارتفاع نسبة الوفيات» إلى جانب تربع «الأعراض والعلامات غير المحددة» على صدارة الأسباب للفترة المحددة في التقرير، أبرز «شاهد على العصر».
والسؤال: ماذا ستقول لجنة الشؤون الصحية بمجلس الشورى؟ وماذا سيفعل مجلس الخدمات الصحية؟ الصمت في هذا الشأن علة!