10 أسرار لرشاقة وطول عمر اليابانيات
السبت، ٦ سبتمبر ٢٠١٤
لفت الشعب الياباني أنظار الجميع بتحسن نوعية المعيشة للفرد التي أدت إلى تحقيق اليابانيين معدلات أعمار أطول من باقي شعوب الأرض على مدار 25 عاما متواصلة، إذ يبلغ متوسط عمر اليابانية 86.4 عاما.
وأشارت خبيرة الموضة كيوكازو واشيد في تصريحات لموقع كير2 إلى أن اليابانيات لا يتمتعن بعمر طويل فحسب، بل بصحة أفضل وجسد بعيد تماما عن السمنة ومشكلاتها التي يعاني منها أغلب النساء.
وتقول واشيد التي شغلت طويلا بأسرار المرأة اليابانية «أخيرا عثرت على السر في كتاب صغير، لكنه غني بالمعلومات للكاتبة اليابانية ناعومي مورياما الذي جاء تحت عنوان اليابانيات لا يهرمن ولا يسمن».
وفي الكتاب تأخذ المؤلفة قراءها في رحلة شيقة إلى مطبخ أمها في اليابان، لتبوح بأسرار العمر الطويل والصحة الأفضل التي لم تسمع عنها من قبل ولم تفعلها طيلة حياتك، ولكنك إن فعلت فالنتائج ستكون مذهلة، كاشفة عن 10 أسرار لرشاقة وطول عمر اليابانيات وهي:
1 - طهو جميع مكونات الطعام لا بد أن يكون على نار هادئة، مع تنوع بسيط في أنواع المأكولات المقدمة يوميا، وتشتمل الوجبات على سمك، خضروات البحر، خضروات البر، الصويا، الأرز، الفواكه والشاي الأخضر.
2 - اليابانيون يستمتعون بالطعام المنزلي بالدرجة الأولى وبشكل أساسي ويومي، فالوجبات التقليدية اليابانية تتكون عادة من سمك مشوي (على الجريل)، وعاء أرز، خضروات مطهوة على البخار، وحساء الميسو وهو حساء ياباني يصنع من عجينة خليط من الفول الصويا المخمرة والشعير أو الأرز وتكون مملحة، إضافة إلى شرائح من الفواكه للتحلية عقب الوجبة وشاي أخضر.
ويستهلك اليابانيون وحدهم %10 من الأسماك في العالم، بينما يشكلون %2 من سكان العالم، وهو ما يعني أن متوسط استهلاك الفرد سنويا من الأسماك فقط 150 باوندا، مقارنة بالمتوسط العالمي 35 باوندا.
وربما نجد في هذا الكم الكبير من أحماض أوميجا3 التي يتناولونها بشكل يومي تفسيرا للعمر الطويل المصحوب بالصحة الجيدة، والحقيقة تشير إلى أن اليابانيين يستهلكون خمسة أضعاف ما يستهلكه الآخرون من الخضروات، وبخاصة مجموعة البروكلي والكرنب واللفت والقرنبيط.
3 - التأكيد الأساسي للطهو على الطريقة اليابانية هو أن تطهو دائما ما هو طازج، والطعام في موسمه، ووفقا لمورياما فإن محلات السوبرماركت في اليابان تعتبر مسألة أن يكون الطعام طازجا أمرا مقدسا لا يمكن المساس به، و»طزاجة» الطعام هناك لا تحسب باليوم فحسب بل تكتب بالساعة، فاليابانيات يشترين اللحوم والأسماك والخضروات أو حتى الوجبات الجاهزة وعلامة الصلاحية تشير إلى أنها معبأة قبل نصف ساعة فقط في نفس اليوم، (والحديث هنا على «طزاجة» الأطعمة وليس الصلاحية واقترابها من الفساد كباقي الدول).
4 - اليابانيون يتناولون كميات صغيرة من أنواع مختلفة في الوجبة الواحدة، ووفقا لمورياما فإنهم منذ الطفولة يتعلمون كيف يأكلون ببطء للاستمتاع بطعم كل لقمة يقضمونها، (والمقصود ليس الاستمتاع فقط بل طحن الطعام جيدا)، في حين أن كمية الطعام في الأطباق تعادل ثلث ما يوضع في الأطباق المعتادة للأشخاص في أمريكا مثلا.
5 - الطعام الياباني يطهى خفيفا وبصورة جيدة، فأغلب العمل الذي يقوم به الطهاة يكون فوق الموقد باستخدام أساليب منوعة للطهو مثل البخار والشوي على الجريل والسوتيه، والتسوية على نار ضعيفة أو حتى على نار حامية للانتهاء منه سريعا، ويستخدم الطهاة اليابانيون الزيوت الصحية وغير الضارة بالقلب، كما يعدون أطباق المرق عادة من طعام الموسم، ولهذا تشعر بأن الوجبة خفيفة ومليئة بالمكونات الغنية والمشبعة، ومع ذلك لا تشعر بالامتلاء.
6 - يتناول اليابانيون الأرز في كل وجبة عوضا عن الخبز، وهذا فارق رئيس ومهم جدا في عادات الطعام بين الشرق والغرب، وهذا السلوك يجب وضعه تماما أمام الاستهلاك المبالغ فيه لدقيق القمح في دولة مثل أمريكا التي يشكل الدقيق فيها سببا رئيسا في بدانة مواطنيها، فبدلا من تناول الخبز مع كل وجبة حاول مثلا تناول نصف كوب من الأرز البني أو أي من أنواع الحبوب المختلفة مرة أو مرتين في اليوم.
7 - في اليابان تعد وجبة الإفطار هي الوجبة الأهم على الإطلاق، وهي أيضا الوجبة الأكبر بين باقي الوجبات على مدار اليوم، إذ تتكون من مجموعة من الأطباق المتنوعة التي تحمل كميات قليلة وهو الشرط الأساسي في المائدة اليابانية، وتتضمن الشاي الأخضر، الأرز، حساء الميسو، البصل الأخضر والتوفو (وهو معجون مصنوع من فول الصويا المهروسة)، مع ورقات صغيرة من الأعشاب البحرية، والبيض الأومليت أو قطع السمك.
8 - الحلوى التي تعقب الوجبات تكون بكميات أقل كثيرا في اليابان عنها في دولة مثل أمريكا، وإذا كان الحديث هنا عن الحلوى من نوعية المعجنات، الكوكيز، الآيس كريم والكعك فكل هذه الأشياء لا قيمة لها في نظر الياباني، مقابل نظره باحترام تام للتأثيرات الضارة التي قد تحدثها تلك الحلوى في جسده إذا ما أطلق لشهيته العنان في أكل كل ما لذ وطاب من الحلوى وبكميات كبيرة.
9 - بالفعل اليابانيون لديهم عقلية مبرمجة بشكل مختلف تماما في التعامل مع الطعام، فبينما تجد الأمريكيين وغيرهم من الشعوب الأخرى منشغلين باتباع أنظمة حمية غذائية، والاهتمام بكل جديد في مجال خفض الوزن، تجد اليابانيين اعتادوا على الاستمتاع بكل أنواع الطعام من دون إلقاء بال لما يسمى بأنظمة الحمية.
ولكن علينا أن نعترف أن تسرب عادات الطعام الغربية إلى حياة اليابانيين وانتشار مطاعم الوجبات السريعة أدت أخيرا، إلى بدء ارتفاع نسب البدانة بين الشباب الياباني ممن تخلوا عن ثقافتهم الغذائية.
10 - ممارسة الرياضة تعد جزءا مهما من الطقوس اليومية لليابانيين، فوفقا لقصة الغلاف لمجلة التايم في 2004 التي كانت تبحث عن إجابة لسؤال كيف تعيش حتى يصبح عمرك 100 عام، جاء في التقرير أن اليابانيين يتمتعون بصحة جيدة وقوام ممتاز لأنهم أشخاص نشطون ينشغلون طوال الوقت في العديد من الأعمال التي تتطلب النشاط والحركة طوال اليوم، كما أنهم تمكنوا من خلق بيئة مناسبة ومرحبة لممارسة الأنشطة البدنية مثل ركوب الدراجات الهوائية داخل المدن، وتخصيص أماكن مناسبة لممارسة المشي والسير لمسافات طويلة وسط الطبيعة، وبشكل عام فإن اليابانيين يبقون في نشاط دائم وحيوية طوال الوقت.