مقتل 40 في اشتباكات وعودة الأحمر ترعب الحوثي
السبت، ٦ سبتمبر ٢٠١٤
أكد مسؤول محلي أن 40 شخصا بينهم 30 حوثيا قتلوا أمس في اشتباكات بين قوات الجيش اليمني مدعومة بمسلحين قبليين، وعناصر تابعة لجماعة أنصار الله، المعروفة إعلاميا باسم جماعة الحوثي، في محافظة الجوف، شمال البلاد، مفصلا أن «نحو 30 حوثيا قتلوا في اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش المدعومة بلجان الدفاع الشعبي (مسلحين قبليين)، تشهدها مديرية الغيل بالمحافظة وأن 10 من أفراد الجيش ولجان الدفاع الشعبي قتلوا خلال تلك المواجهات»، كما أشار إلى أن المديرية ما زالت تشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين.
من جهة أخرى أوضح مصدر أمني بارز بالجيش اليمني أن عودة الشيخ صادق الأحمر للمشهد السياسي ساندت القيادة بصنعاء وضاعفت قوتها لما يمتلكه من قدرات بشرية وعسكرية، مشيرا إلى أن الأحمر سينفذ وعده بطرد الحوثي من صنعاء.
وفيما يتعلق بالاستخبارات اليمنية أوضح أن صنعاء أصبحت مسرحا لعمليات استخباراتية متفاوتة، ملمحا إلى أن دور الاستخبارات اليمنية هو المحافظة على مكتسبات الوحدة اليمنية ودعم الجهات الرسمية العسكرية والقيادية بالمعلومات المتوفرة ضد أطماع الحوثي وأتباعه، إضافة لمن يدعمه على أرض اليمن، إلا أنه أبدى مخاوف كبيرة نتيجة تضارب الأنباء والمعلومات المتضمنة وجود أطراف أخرى باليمن تخطط لمسيرة الحوثي وتدعمه ماليا وتجهز له الخطط الإعلامية وشبكة تواصل دولية تحت ذريعة الإصلاحات.
ووفقا للمصدر نفسه فإن الاستخبارات اليمنية ارتبطت بأدوار مزدوجة مع استخبارات أمريكية وأوروبية لتكون النتيجة غير واضحة المعالم، إذ إن تضخيم الحوثي وأدواره أضعف الجانب الحكومي وأعطى للحوثي أهمية عند المراقبين رغم أنه لا يملك ربع أسلحة الجيش اليمني، كما بين أن استخبارات الجيش اليمني هي الأقوى والأجدر في ترجمة واقع الأحداث وتسييرها لمصلحة الجانب السياسي الحكومي.
بدورها علمت «مكة» من مصدر مسؤول بعدن أن صنعاء هي طريق فاصل في إنهاء الأزمة وطرد الحوثي ومن يتعامل معه، مؤكدا أن اليمن سيبقى متماسكا طالما أن الشعب يدرك خطورة أطماع الحوثي ومن يدعمه، حيث هناك أموال مرصودة كانت في طريقها لبعض القبائل اليمنية قدرت بعشرة ملايين دولار كانت توزع على شخصيات متعاونة مع الحوثي في بعض المناطق والمحافظات، ومضيفا أيضا أن الحكومة اليمنية أدركت خطط الحوثي مبكرا واستطاعت أن تتعامل سياسيا مع الأزمة لكشف نوايا الحوثي وأطماعه المدعومة خارجيا.