الدين والتصالح قبل فريضة الحج

استحضر إمام وخطيب الجامع الأزهر عباس شومان في خطبته أمس بالجامع فضائل الحج، وما يرتبط به في الإسلام من غفران وقبول وعمل صالح، مذكرا بأهم الأمور المطلوبة من المسلم قبل أداء الفريضة.
أكد الخطيب على أن التوبة هي أول ما يقبل عليه العبد مع نيته بالحج، فباب التوبة مفتوح وطلبها من أعظم ما يقوم به المسلم، وأن يجاهد ليحقق الغفران الكامل لذنوبه، ويعزم على عدم العودة لما اقترفه من قبل ويفد المظالم إلى أهلها.
ومن أثر القبول الطيب للحاج هو تحري المال الحلال في أداء الفريضة، فالله عز وجل لا يقبل إلا طيبا، فالكسب الطيب يشرح الصدر ويكسب الطمأنينة، فالحج فريضة تؤدى بالمال والنفس، وعلى المال أن يكون حلالا، والنفس خالصة من كل شائبة.
دعا الخطيب كل من ينوي فريضة الحج أن يؤدي أماناته، ويسدد ديونه ويعطي كل ذي حق حقه، فقد حذ الإسلام من التهاون في أداء الدين، أو التأخير في قضائه، لما للدين من خطورة على النفوس ونشر الضغائن بين الناس، وأداؤه قبل فريضة الحج إبراء للذمة وأرجى للقبول، مؤكدا على أهمية نشر التسامح والصلح بين المتقاطعين، فمقاطعة الإخوة المسلمين لبعضهم لا تأتي بخير، ومن يود أداء الحج أن يقبل بالتسامح من الآخر.
ختم خطبته الثانية بدعوة لكل من أدى الفريضة، وينوي أداء النافلة مرة أخرى بأن في شؤون الأمة ما هو أولى بما يملك من مال، مثل قضاء حوائج المسلمين، من مرضى وفقراء وأرامل، ويكثر من الإحسان لكل من يحتاجه، وهذا أمر مقدم في الإسلام على أداء النافلة سواء حج أو عمرة، ويعد واجبا شرعيا ووطنيا على الجميع.