الحوار الوطني يؤكد على ضرورة مواجهة تنامي التطرف
الأحد، ١٥ فبراير ٢٠١٥
أشار عضو مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الشيخ محمد الدحيم، في كلمته الافتتاحية للقاء الرابع من لقاءات المرحلة الثانية من الحوار الوطني العاشر الذي انطلق أمس في الباحة، إلى أن التنوع والاختلاف مصدر قوة للمجتمعات وليس سببا للخلاف والتناحر ولا يهدد المواطنة الحقيقية بل هو داعم لها.
وقال إن جميع اللقاءات التي يعقدها المركز والندوات المشابهة يتطلع من خلالها لأن تكون سببا للحد من ظاهرة التطرف.
مؤكدا أهمية الالتزام بالموضوعية من قبل المشاركين والمشاركات والبعد عن التعميم في الأحكام والنتائج، والتركيز على مناقشة الأفكار لا على الأشخاص، واحترام رؤى الآخرين وتقبل الرأي والرأي الآخر.
فيما ذكر نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور فهد السلطان، سلسلة اللقاءات التي عقدها المركز عن موضوع التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية وأثرها على المجتمع، والمراحل التي مر بها منذ انطلاق اللقاء الأول من لقاءات المرحلة الثانية الذي عقد في كل من نجران وعسير وجازان.
نتائج اللقاء:
- 1- العمل على تعزيز مكانة العلماء والمفكرين والمربين أصحاب الفكر المعتدل الوسطي وإتاحة الفرصة لهم للتواصل مع الشباب بالوسائل والتقنيات الحديثة كافة.
- 2- مواجهة العوامل المؤدية إلى تنامي التطرف بما في ذلك: الجرأة والتسرع في الحكم على الآخرين بتصنيفهم فكريا أو تكفيرهم، وكذا التشهير ببعض الشخصيات ونشر الإشاعات وتعزيز التعصب على وسائط التواصل الاجتماعي.
- 3- إقامة برامج حوارية عبر جميع وسائل الإعلام التقليدي والالكتروني تطرح فيها القضايا والمسائل التي يدور حولها فكر التطرف، بحيث تكون تلك البرامج وسيلة للرد على الأفكار المتطرفة والتوعية بالمواقف.
- 4- تفكيك خطاب التطرف لدى المغالين من قبل العلماء والمتخصصين ممن لديهم العلم كونهم الأقدر على إقناع من يقع في براثن التطرف.
- 5- حث الجهات ذات الصلة بالتوصيات التي تنتهي إليها اللقاءات الوطنية بالعمل على إدراجها فيما تقوم به من برامج تنموية في إطار عملها وبالذات فيما يتصل منها بموضوع مواجهة التطرف والغلو.
- 6- الاهتمام بقطاع الشباب بما يسهم في تحقيق رغباتهم ويساعدهم على شغل أوقات فراغهم وبما يقوي من الجوانب الروحية والثقافية لديهم ويمكن من تنشئتهم على المواطنة الصالحة.
الدحيم: الكلام الذي لا نؤمن به ليس حوارا
«الكلام الذي لا نؤمن به ليس حوارا» بهذه الجملة بدأ محمد الدحيم حديثه مع الشباب الذين حضروا اللقاء المفتوح الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني مساء أمس الأول بعنوان «التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية» بالتعاون مع مجلس شباب المنطقة، حيث أكد الدحيم أهمية موضوع اللقاء والآراء التي يطرحها الشباب بكل وضوح وشفافية، مبينا أن الكلام الذي لا نؤمن به ليس حوارا.
وأضاف أن المركز يتطلع من خلال هذه اللقاءات المفتوحة إلى تحويل ونقل الأفكار والمبادرات التي يطرحها الشباب إلى صاحب القرار لمواجهة التطرف والحد من انتشاره.
مشيرا إلى أن من أبرز الآثار والانعكاسات السلبية لظاهرة التطرف والتشدد دينيا واجتماعيا ووطنيا هو تجاوز ذلك من مجرد أفكار وتصرفات منحرفة في مخيلة هذا الفكر إلى إمكانية تحوله إلى منهج وسلوك للفرد بحيث يصبح معول هدم للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وفيما أعرب نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور فهد السلطان عن سعادته بتواجد شباب منطقة الباحة .
وقال إن الشباب هم عماد المستقبل ونسعد في المركز بهم وبأطروحاتهم وآرائهم وأفكارهم حول قضية التطرف.