قضايا إعلامية

نعاني نحن كمثقفين وكتاب من سوء معاملة بعض مراقبي المطبوعات بالمنافذ والمطارات وعدم تقديرهم لنا وعدم سرعة إنجاز طلباتنا وتعطيلنا بالمطارات لوقت طويل، وخاصة إذا كان الإنسان معه عائلته.
أحد المراقبين قال لي: إن الرقابة بالمطارات أصبح يرسل لها المغضوب عليهم من الموظفين، فأصبحت المطارات كأنها منفى.
يفترض أن يكون مراقب الكتب على مستوى جيد من الفهم الثقافي والفكري ليعرف نوع ومحتوى بعض الكتب التي يحملها المسافرون.
حكى لي أحدهم أنه جلب معه كتابا عن سيدنا الحسن والحسين وأحيل للمراقب وبمجرد قرأ المراقب الحسن والحسين انتفض وكأن جني قد ركبه، لكنه يختلف عن الجني الذي ركب القاضي الشهير.
وقال له هذه كتب شيعية، وبعد جهد تفهم أنها كتب تاريخيةلا علاقة لها بالمذاهب.
نحن اليوم في مرحلة يصعب على أية دولة بالعالم حجب أو إقصاء آية معلومة أو كتاب، فكل ما يريده الإنسان متوفر ومنشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
فمن الضروري أن تعيد وزارة الثقافة والإعلام النظر في مستوى مراقبي الكتب والمطبوعات وإعطائهم دورات تدريبية على حسن المعاملة مع الجميع وأن يتفهم أن المثقف والكاتب السعودي يعرف ما له وما عليه.
كما أجزم أن من حقي كمثقف وكاتب أن أحضر معي من الكتب ما يفيدني ويرتقي بمستوى اطلاعي وثقافتي، وأرفض أن يكون من ضمن هذه الكتب ما ينال من العقيدة الإسلامية أو الإساءة لوطني، فنحن أكثر فهما ووعيا من مراقبي الكتب والمطبوعات.
فهل تفعلها وزارة الثقافة والإعلام وتعيد النظر في تركيبة موظفي ومراقبي الكتب والمطبوعات في كل مطارات ومنافذ بلادنا تحقيقاً للمصلحة العامة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.