سر العائلة قاد رونالدو للنجاح

يتملك البرتغالي كريستيانو رونالدو شغف دائم لتحقيق الأفضل، يجسده بإصراره وتفانيه في التدريب والمباريات، ومفاخرته بما يحققه وما يعلنه من طموحات.
فبعد أن حصد جائزة “الكرة الذهبية” للمرة الثالثة في مسيرته، لمح إلى تطلعه للفوز برابعة العام المقبل.
وبعد احتفاله بعيد ميلاده الثلاثين الأسبوع الماضي، أكد أنه مثابر على النمط ذاته من وتيرة التحضير والاعتناء بصحته ولياقته، ليكون الأفضل دائما، وإلا “لن أستطيع خوض 60 مباراة خلال الموسم وتقديم المطلوب مني”.
قبل أيام أطفأ رونالدو شمعته الثلاثين، في مرحلة تشهد تحولا في أدائه من ناحية الدور المنوط به ومهامه الجماعية عبر طريقة اللعب والتمرير المتقن للكرات، مؤديا مهمة الجناح المراوغ والمسدد المباغت.
وبعد عطائه الشخصي اللامحدود الذي غذى سجلا يضم 52 هدفا في 118 مباراة دولية، و288 هدفا في صفوف ريال مدريد منذ عام 2009، يحتل بموجبها المركز الثالث على صعيد هدافي “النادي الملكي” بعد راوول جونزاليس (323 هدفا بين 1994 و2010) والفريدو دي ستيفانو (307 أهداف بين 1953 و1964).
تاريخ كرة القدم بدأ يخط سطورا جديدة عن النجم البرتغالي في حقبته العمرية الجديدة، التي تقربه من “المخضرمين”، ويأمل أن يتجاوز فيها نجوما وأساطير أمثال بيليه وأوزيبيو والبرازيلي رونالدو والهولندي يوهان كرويف والفرنسي ميشال بلاتيني.
ورونالدو الطامح بأن يعمر في الملاعب، يستند في مسيرته إلى فريق عمل أو “غرفة عمليات” تضطلع والدته دولوريس أفييرو فيها بدور رئيس.
لكن المفارقة أن كريستيانو الابن الرابع في العائلة، اليتيم منذ طفولته، هو مصدر رزقها، علما أن السيدة دولوريس (66 سنة) سعت إلى الإجهاض خلال حملها به بسبب الوزر العائلي الكبير، وفشلت في تحقيق مرادها بعدما لجأت إلى وسائل وطرق عدة إثر رفض الطبيب تلبية رغبتها.
كانت دولوريس الموجهة الصبورة لولدها، وتحملت صعوبات جمة خصوصا حين انتقل من مسقطه فونكال في جزيرة ماديرا إلى لشبونة وهو في الحادية عشرة من عمره للالتحاق بناشئي سبورتنج لشبونة منضما إلى فريق أكاديمية النادي، حالما بأضواء الشهرة.
منذ وقتذاك وهي “الكلمة الفصل” والحضور الدائم في حياة رونالدو، حتى يقال إنها ساهمت في انفصاله عن العارضة إيرينا شايك بعد “ارتباط “ دام خمسة أعوام.
وهو يطلق عليها لقب “الأم الشجاعة” كما ورد في كتاب سيرته، ويورد تفاصيل عن قرار إجهاضه، متسائلا عما كان سيحل بالعائلة لو نجحت في تنفيذ خطوتها؟! ولعل وكيل اللاعبين مواطنه جورجي منديش (44 سنة) هو الركن الثاني “الثابت” والمؤثر في إمبراطورية كريستيانو رونالدو، فهو أفضل أصدقائه وعراب ابنه وفرد من عائلته، يشكل مع مديرة الاتصالات مانويلا براندو والمصور الخاص جورجي مونتيرو وابن أخيه لويز كورييا “خلية” مستنفرة دائما لخدمة كريستيانو والوقوف على حاجته وتوفير الراحة له على مختلف الجبهات.