منتزه جدة البيئي ينتظر خفض غازاته
الخميس، ٤ سبتمبر ٢٠١٤عقد الغازات الجديد يزيد غموض مصير متنزه جدة البيئي
أمل باقازي - جدة
يبدو أن مشروع المتنزه البيئي الذي أعلن عن إنشائه منذ نحو 10 سنوات في موقع المردم القديم للنفايات شرق جدة سيظل غامضا، خاصة بعد أن أعلنت أمس أمانة جدة التوقيع لسحب الغازات من أرضيته والاستفادة منها، رغم تأكيدها والمجلس البلدي طيلة سنوات أنها تعمل على هذا المشروع وتوشك على الانتهاء منه.
وكان مصدر في أمانة جدة أوضح لـ»مكة» أمس أن المشروع أساسا لن ينفذ كمتنزه بيئي، قبل أن يتراجع ويجري اتصالا هاتفيا آخر ليؤكد أن المشروع قائم.
وعلمت «مكة» من مصادر خاصة، أن امتلاء موقع المردم بالغازات الضارة يحول دون تنفيذ أي مشاريع ترفيهية، في وقت أبرمت فيه الأمانة أمس مذكرة تفاهم مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة لخفض انبعاث الغازات ضمن مشروع تبلغ ميزانيته 45 مليون ريال.
وتهدف الاتفاقية التي وقّعها أمين جدة الدكتور هاني أبو راس ونائب رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وليد أبو الفرج بمقر الأمانة، إلى استغلال الغازات الضارة المنبعثة من مردم النفايات القديم في إنتاج طاقة نظيفة للكهرباء.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور هاني أبو راس، أن المذكرة تأتي ضمن إطار توجه الأمانة نحو أهمية تنفيذ برامج ومشاريع تنموية تسهم في تحسين البيئة وتطوير مصادر بديلة للطاقة.
وقال: «الاتفاقية ضمن توجهات القيادة العليا في دعم واستثمار مصادر الطاقة النظيفة، باعتبار أن المشروع من المشاريع الرائدة بالمملكة والمسجل ضمن آلية التنمية النظيفة في الأمم المتحدة».
إلى ذلك، أوضح مصدر مسؤول في أمانة جدة أنه سيتم عقد اجتماع خلال الفترة المقبلة مع أطراف الاتفاقية لتحديد آلية تنفيذ مشروع تحويل الغازات الضارة المنبعثة من المردم ووضع الخطة الزمنية لذلك.
وكانت أمانة محافظة جدة أكدت في تصريحات سابقة لـ»مكة» نشرت في 26 فبراير 2014 أن تأخر المشاريع في مردم النفايات القديم بجدة سببه مشروع تجميع الغازات الناتجة عن ضغط النفايات، دون وجود أي مشكلات قانونية حول الموقع.
وأشارت في ذلك الوقت إلى أن مشروع تجميع الغازات ثم حرقها سيأخذ فترة ليست بالقصيرة لحين الانتهاء من تجميع الغازات وحرقها، ليبدأ استثمار الموقع بالكامل، غير أنها لم تحدد وقتا للانتهاء من العملية.
في حين أكد - في ذلك الوقت - عضو المجلس البلدي بجدة بسام أخضر أن هناك عدة مشاريع مقامة في المردم حاليا منها تغطية المردم بكامله بمادة عازلة، وتركيب شبكة آبار لسحب غاز الميثان، وتركيب محطة للتخلص من الغازات، وهناك جزء من المردم في الجهة الشرقية لم يغلق، وكانت الردميات ترمى فيه، إلى جانب عدم تغطية جوانب المردم، ولهذا السبب ما زالت تنبعث الروائح الكريهة منه، محملا الأمانات والبلديات تأخر إكمال المشاريع المقامة حاليا - حسبما ذكر- إلى جانب المقاولين.
وأضاف أخضر أن المشاريع الاستثمارية التي اعتمدت إبان تولي المهندس عادل فقيه أمانة جدة ألغيت، والآن تغيرت الخطة بالكامل، مبينا أن المشاريع الموجودة الآن متمثلة في سحب غاز الميثان وحرقه فقط ويحسب ذلك بالطن، والأمم المتحدة تحسب أطنان الغاز وتدفع المبالغ، وأنه لا يعتقد أن هناك أي مشاريع استثمارية لأن الموقع غير مهيأ.
يذكر أنه كان من المفترض تنفيذ المتنزه البيئي على مساحة المردم البالغة نحو 2.
5 مليون متر مربع، ضمن نطاق بلدية بريمان الفرعية، بعد استمرار دام نحو 25 عاما كان يستقبل خلالها المردم بين 3500 و4000 طن يوميا من النفايات العضوية والصلبة، ونحو 200 ألف طن شهريا من النفايات والردميات ومخلفات البناء، في حين بلغت الكميات الإجمالية للنفايات المدفونة فيه 30 مليون طن.