جدة التاريخية

يسرع القائمون على مهرجان جدة التاريخية، من وتيرة استعداداتهم لانطلاقة المهرجان المرتقب في 23 ربيع الأول الحالي، والذي يتوقع أن يستقبل نحو مليون زائر من مختلف المناطق، وذلك بصبغة ثقافية تربط الماضي العريق بالحاضر الزاهر، لترسيخ الحفاظ على المقتنيات التاريخية لتعزيز مكانة المملكة كمركز للثقافة والأدب والتاريخ العربي والإسلامي، بعد تسجيل تلك المنطقة التاريخية العام الماضي في قائمة التراث العالمي.
ويهدف المهرجان الذي يشتمل على العديد من الفعاليات والأنشطة التي تحاكي ما كانت عليه جدة خلال بدايات القرن الماضي، إلى المحافظة على المرتكزات الأساسية ضمن قائمة التراث العالمي، والمقتنيات الحضارية، وتعريف الجيل الحالي بيوميات الجيل السابق الذي عاش داخل أسوار المدينة، بجانب دور جدة الحيوي كونها بوابة للحرمين الشريفين ومحطة عبرت من خلالها الثقافات، لتتواكب مع مكانتها الاقتصادية والسياحية.
وأكد محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد أن وجود جدة التاريخية ضمن التراث العالمي يحتاج مسؤوليات مضاعفة ليس فقط للمحافظة عليه، وإنما لتعزيزها بالعديد من القيم التي تجعل منها منطقة جذب للسائحين والمهتمين بالتراث والثقافة.
وأرجعت الكاتبة المهتمة بالمناطق التاريخية الدكتورة هند باغفار تاريخ وتراث جدة إلى آلاف السنين عن طريق الهجرات الجماعية، فكان الناس يأتون ومعهم ثقافاتهم وعاداتهم المختلفة، وعاداتها تعود لعصور مختلفة من العصر الأموي والعباسي والمالكي والفاطمي والأيوبي.
وأشار الأديب عبدالوهاب أبو زنادة إلى أن الدراسات البحثية في علم الآثار عن جدة التاريخية تثبت وجود مدينة مدفونة تحت المدينة الأصلية في المنطقة التاريخية التي تعد تاريخا وأثرا يشار إليه.