الغرامة تهدر 11 ألف طن من الأسماك
الخميس، ٤ سبتمبر ٢٠١٤صيادو الشرقية يهدرون 10.8 آلاف طن أسماك تجنبا للغرامة
زينة علي - القطيف
رصدت دراسة استقصائية حصلت "مكة" على نسخة منها، إهدار 10800 طن من الأسماك في المنطقة الشرقية خلال 6 أشهر، وذلك عبر رميها في البحر بعد صيدها خلال موسم صيد الربيان.
وأوضحت الدراسة التي أعدها مختصون بيئيون في جمعية صيادي الأسماك بالقطيف أن نحو 5700 قارب بين صغيرة وكبيرة تبحر من ميناء القطيف خلال موسم صيد الربيان ويسمح لهم بإخراج 150 كجم فقط فيما تصل الكمية التي قد يصطادها الصياد بشكل غير مقصود خلال طلعة الصيد نحو 600 كجم يضطر للتخلص منها في البحر خوفا من الغرامات.
وتناولت الدراسة عددا من المشاكل التي تعاني منها البيئة البحرية خلال عمليات الصيد والتي تؤثر على البيئة عليها وعلى كميات الأسماك في الوقت الحاضر والمستقبل.
وشكلت عملية الصيد الجائر وإهمال شباك الصيد في البحر أهم المشاكل التي تؤثر على البيئة البحرية وعلى توفر الأسماك، حيث إن شباك الصيد التي يتم التخلص منها في البحر أو تنسى خلال عملية الصيد وتضيع بالتالي تصبح مقبرة للأسماك، كما أن صيد كميات كبيرة من الأسماك ومن ثم التخلص منها لاحقا يؤثر على نوع وكمية الأسماك التي يمكن توفرها، حيث إن عددا كبيرا من الأسماك الصغيرة يتم التخلص منها بعد صيدها ما يؤدي لتضاؤل نسبة صيدها خلال المواسم المحددة لصيدها.
واقترحت الدراسة السماح للصيادين بالخروج بكامل الكمية التي يتم صيدها ومن ثم توزيع الفائض من تلك الكميات على الجمعيات الخيرية أو الاستفادة منه بعدة طرق بدلا من التخلص منه في البحر.
كما اقترحت تحفيز الصيادين للمحافظة على البيئة البحرية وتنظيف البحر من الملوثات حيث يمكن لـ 700 قارب المساهمة في رفع 7 أطنان من العوالق التي تضر بالبيئة البحرية وهو ما سينعكس بالإيجاب على كمية الأسماك ونوعيتها ويحل كثيرا من المشاكل التي تعانيها البيئة ويعانيها الصيادون أنفسهم.