تهمة التصهين
الخميس، ٤ سبتمبر ٢٠١٤العامري: اتهمنا بالتصهين بسبب طرحنا حول أحداث غزة
خالد قمّاش - مكة المكرمة
فوجئ الروائي السعودي عمرو العامري برسالة من أحد مراكز الأبحاث والترجمة في جامعة عربية تستفسر منه إن كان هو ذات الشخص الذي نقل عنه معهد الشرق الأوسط للإعلام بواشنطن رأيا ثقافيا حول أحداث غزة الأخيرة، والذي ذكر فيه على صفحته الشخصية بالفيس بوك رأيه كمثقف عربي قائلا:»ماذا نريد نحن من اليهود؟ هل نريد طردهم؟ أظن هذا الآن ضد العقل والمنطق وكل الذين يقولون ذلك يعرفون أنهم يكذبون، إسرائيل دولة باقية يحترمها العالم كله أكثر من جيرانها العرب، بقي أن يساوم الفلسطينيون على شروط أفضل فهذا كل ما يستطيعون ولكن ليس بهذه الطريقة».
كون أن فلسطين مغتصبة أو سرقت كل هذا لن نختلف عليه، لكن الحياة حقائق ونحن العرب نفضل الأوهام والأساطير وتسويق الشعارات، الإسرائيليون يقولون للعالم تركنا لكم غزة بالكامل فلم تقصفون مستوطناتنا، ويقولون أيضا لقد صنعنا من هذه الأرض دولة تحترم الإنسان ويحترمها العالم، فماذا صنعتم أنتم يالعرب بكل هذه الأرض التي بين أيديكم؟ أنا حقا لا أعرف ماذا يريد الفلسطينيون؟!« مضيفا في إحدى مداخلاته حول الموضوع: «عندما قلنا إن هجوم حماس على إسرائيل في هذا الوقت حماقة يرتكبها قادة حماس، وأن صواريخها أشبه بالطراطيع، وأن قادتها يتاجرون بدماء الأطفال، اتهمنا بالتصهين وبالمثقف المنهزم الجالس تحت المكيفات«.
وفي هذا السياق أكد العامري لـ»مكة« أن مراكز البحث العالمية تتابع كل ما يكتب مرورا على هذا الكم الكبير في مراكز التواصل الاجتماعي، وبالتالي فإن هذا الفضاء ليس حرا ولا مباحا كما نظن، لكنه مرصود ومتابع وهو ما يملي على المثقف أن يكون عقلانيا ومنطقيا في طرحه إضافة إلى الالتزام بشجاعة ورؤية المثقف والتي قد تختلف أحيانا عن رؤية السائد.
وعن السبب الذي جعل الموقع ينقل رأيه أوضح العامري إلى أن ذلك يعود إلى الطرح المختلف الذي تناوله حيال حرب غزة الأخيرة، والذي اختلف البعض فيه واتفق معه آخرون، هو ما جعل مثل هذه المواقع الغربية تنقل رأيه وتترجمه عبر موقع معهد الشرق الأوسط للإعلام.
يشار إلى أن معهد الشرق الأوسط للإعلام والمعروف باسمه المختصر «ممري» معهد مختص بمتابعة قضايا الشرق الأوسط وجنوب آسيا عبر وسائل الإعلام كما يعرف عن نفسه في موقعه، ويذكر أنه يجسر هوة اللغة بين الغرب والشرق من خلال الترجمة والتحليل للشؤون السياسية والأيديولوجية، وكذلك الترجمة للنخب الفكرية والدينية، مدعيا أنه موقع مستقل وغير ربحي.