عقاريات مكة: الاستثمارات النسائية ضئيلة ونعاني من سيطرة الرجال

قدرت مسؤولة في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، حجم السوق العقاري في المملكة بما يتجاوز 1.3 تريليون ريال، متوقعة أن يصل إلى 1.5 تريليون ريال خلال السنوات المقبلة، نظرا لما توفره المملكة من فرص استثمارية متعددة للمطورين والمستثمرين في المجال العقاري، حيث إنها تعد أكبر سوق عقاري في الشرق الأوسط.

قدرة المرأة

وزادت موصلي: أثبتت المرأة السعودية أنها قادرة على خوض هذه التجربة بنجاح، نظرا لما تتمتع به من معرفة باحتياجات الأسرة وما يناسبها، إضافة إلى أن 20% من الأموال الموظفة في صناديق الاستثمار تعود للنساء، حيث تدل المؤشرات إلى أنه من المتوقع ارتفاع حجم معدلات الاستثمارات النسائية في القطاع العقاري في السعودية إلى 25% حتى 2018، بعد رصد عدة مشروعات عقارية استثمارية تستحوذ عليها عناصر نسائية.
ولفتت موصلي إلى أن المرأة السعودية تتمتع بذكاء وفطنة ساعدتها على إثبات قدرتها على الإنجاز المتفوق، مؤملة من كل فئات المجتمع دعم وتشجيع المرأة السعودية للدخول في كل القطاعات والعمل يدا بيد للمساهمة في تنمية الوطن.

الاستثمار الأفضل في المملكة

وصفت سيدة الأعمال أميرة شربتلي الاستثمار في مكة المكرمة بأنه الأفضل بين جميع مدن المملكة خاصة الاستثمار العقاري، إلا أنها لفتت إلى بعض الصعوبات التي تواجه سيدات الأعمال في مرحلة إصدار تصريحات مزاولة العمل وما يواجهنه من تعقيدات – حسب وصفها- على عكس الحال مع رجال الأعمال.
وقالت: رغم أن الإسكان الموسمي يعد من أفضل أنواع الاستثمار في مكة المكرمة ،إلا أن فترة العشر سنين المحددة من قبل أصحاب الملك لإيجار العقارات الاستثمارية غير كافية بالنسبة للمستثمر، خاصة وأن بعض الفنادق والعقارات تكون بحاجة إلى تطوير وتأهيل الأمر الذي يستغرق من المستثمر وقتا ومالا.
ودعت شربتلي إلى أهمية توفير ضمانات للمستثمر لاسترداد ما أنفقه من مال في حال تقرر إزالة المبنى المستأجر لصالح عمليات التطوير التي تأتي دائما تحت إطار نزع الملكية لصالح المنفعة العامة.

صعوبات أمام المستثمرات

أوضحت سيدة الأعمال رزاز ساعاتي أن أبرز الصعوبات التي تواجه المستثمرات في مكة تتعلق بمنافسة المستثمرين الأجانب الذين يعملون تحت غطاء وتستر بعض المستثمرين السعوديين، في الوقت الذي تمنع فيه الأنظمة ممارسة الأجنبي للتجارة داخل المملكة، كاشفة أن التستر التجاري تسبب في انهيار بعض المشاريع في مكة المكرمة بنسبة لا تقل عن 25%.
ولفتت ساعاتي إلى تضرر المستثمر الوطني من بطء إجراءات مكتب العمل، وما يعانيه أصحاب الأعمال من صعوبات في الرقابة على أداء العمالة خاصة العمالة المقيمة داخل مكة المكرمة، مشيرة إلى أن هذا الوضع يلقي عليهن أعباء إدارية مرهقة غير أنهن تمكن من تجاوزها بالممارسة والخبرة المتراكمة.
الاستثمار في مكة المكرمة مبشر
ونوهت إلى المستقبل المبشر للاستثمار في مكة المكرمة، كونها تتميز بأنها عاصمة إسلامية يفد إليها الحجيج والمعتمرون من كل فجاج الأرض، مما يضمن استمرارية النشاط التجاري والاستثماري فيها على مدار العام، مشيرة إلى أن كثيرا من المستثمرين الذين كانوا يستثمرون في دبي وغيرها من البلدان توجهوا باستثماراتهم تجاه مكة والمدينة.
وتوقعت أن تشهد مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال السنوات الثلاث المقبلة تطورا كبيرا بفضل التوسعات والمشاريع التنموية التي يجري تنفيذها حاليا في المدينتين، الأمر الذي يصب في مصلحة الاستثمار والمستثمرين في كل مجالات الخدمات.
وذكرت ساعاتي أن الأجهزة الحكومية في مكة المكرمة وعلى رأسها أمانة العاصمة المقدسة تقوم بدور مقدر في دعم المستثمرين ومعالجة الصعوبات التي تواجه نشاطهم الاستثماري، غير أنها دعت إلى التوسع في توظيف الخدمات الالكترونية من أجل تسريع إنهاء المعاملات الحكومية.

ضآلة الاستثمارات النسائية

وترى مديرة مركز السيدة فاطمة الزهراء في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة وجدان موصلي أن حجم الاستثمارات العقارية النسائية ضئيل مقارنة بحجم المستثمرين الرجال،
ولا يتجاوز 5% من إجمالي المستثمرين العقاريين في المملكة.
وأشارت إلى أن سبب تدني نسبة المستثمرات في القطاع العقاري يعود إلى وجود بعض الصعوبات التي ما زالت تشكل عائقا أمام المستثمرة السعودية، حيث ما زالت بعض فئات المجتمع تحتكر هذا القطاع للعنصر الرجالي، وترى أنه من الصعب مشاركة المرأة فعليا فيه بحكم عادات وتقاليد المجتمع.
وتابعت: حكومة المملكة حريصة وتسعى إلى تفعيل دورة المرأة السعودية في تنمية الاقتصاد الوطني بما لا يتنافى مع ضوابط الشريعة الإسلامية، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تذليل المعوقات التي تواجه المستثمرة السعودية من قبل الجهات ذات الاختصاص، حيث يعد دخول المرأة في السوق العقاري تجربة رائدة في تاريخ المملكة بكل المقاييس، لأنها تعمل من أجل نفسها ومن أجل دفع عجلة الاقتصاد نحو الارتفاع.