كسناوي.. من بعثة الخطوط السعودية لأمن المطارات

شق طريقه بعصامية متخطيا كل الصعاب ليحقق حلمه الذي ظل يراوده منذ طفولته بأن يصبح ضابطا يذود عن وطنه، ويرد ولو جزءا من الجميل، فاضطر للعمل بمهنة والده في النجارة، مشحونا بالاعتماد على النفس، ليتوقف في عدة محطات قبل أن ترسو به في السلك العسكري مديرا لأمن المطارات بوزارة الداخلية سابقا..إنه ابن حارة المسفلة المكية، اللواء متقاعد عبدالله كسناوي، المستشار الأمني والمحاضر في أكاديمية الأمير نايف الأمنية وكلية الملك فهد الأمنية.
يقول العم كسناوي: ولدت في كنف عائلة مكية عام 1374هـ عُرف عنها ثراؤها الفاحش وكفاحها بجلادة في الحياة، دون الاعتماد على أحد من دون الله، فكان والدي يملك محلا للنجارة، أتاح لي العمل فيه أن أكون قريبا من والدي دون أن يؤثر ذلك على مراحل حياتي الدراسية التي بدأتها في مدرسة الناصرية، فمدرسة الفلاح النموذجية، ومن ثم التحقت بالبرنامج الإعدادي لخدمة النقل الجوي بالخطوط السعودية، لأكمل المرحلتين الدراسيتين للثاني والثالث الثانوي، اللتين أنهيتهما بامتياز أكسبني أحقية الانضمام لبعثة الخطوط السعودية لأمريكا لدراسة البكالوريوس في المحاسبة، غير أنه وبعد مضي عام واحد كنت أكملت خلاله برنامج اللغة الإنجليزية جاءتني البُشرى بالانضمام لبعثة وزارة الداخلية، وهو الحلم الذي طالما راودني منذ الصغر، في أن أكون أحد حُماة الوطن بالسلك العسكري.
يضيف: كنت أمام تحد كبير بتحقيق حلم الطفولة بأن أكون أحد منسوبي هذا القطاع، وشققت طريقي وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الأمنية وعلم النفس التحليلي، لألتحق مباشرة بالعمل بإدارة الاتصالات السلكية واللاسلكية برتبة ملازم أول.
وهناك تم تكليفه باستلام ملف الأجهزة الفنية المعني بمطارات السعودية قبل أن يتم تعيينه مديرا عاما لإدارة أمن المطارات بوزارة الداخلية برتبة لواء.
ويكمل كسناوي بقوله إن طبيعة عمله التي تصل إلى 33 عاما في أمن المطارات أكسبته الكثير من التجارب الأمنية والحياتية لما لإدارته من أهمية قصوى، كوجهة أولى في الأمن داخل المطارات، ونقطة تمركز محورية رئيسة في تسيير مهام القطاعات الأمنية الأخرى داخل المطارات وأروقتها.