وااااه يا علاء الدين حمزة!!
الأربعاء، ٣ سبتمبر ٢٠١٤
ما أروعه هذا الصديق (هو) اللدود (أنا)/ «علاء الدين حمزة» حينما يتحرر من نير المنتجين (الطاشطاشيين) الهواة، ووصايتهم على جمهورٍ (أطشش) منهم!
في تلك اللحظة التي باتت نادرةً يتحلل المثقف العميق الدقيق من قيود الواقع الصدئة، وينطلق لا ليمارس رياضته الوحيدة: (الجري.. وراء لقمة العيش)؛ وإنما ليبل حلق الصيف اللاهب من رضاب المشربيات المكية العتيقة!
ومع أول جرعة ينتشي الأديب الموسوعي المعروف بذاكرة (جوجليةٍ) تحفظ ديوان الزميل المشترك (أبي الطيب الكذاذيبي) بشروحه، ولا يعلم الكثيرون أن (علاء) نفسه شاعرٌ له ديوان مطبوع يشهد بأنه أعذب من (يزمزم) الكلمة!!
أما نشرته النقدية في الزميلة «الوطن» يوم الثلاثاء الماضي فقد سكبها حنيناً لا يضاهيه إلا صوت «الحلا كله» في (شهر أيلول)! حنيناً نفض رماد (المنتج يبغى كذا) عن سينارست مفرطٍ في الحساسية الدرامية البصرية لا يمكن أن يكون غير (علاء الدين حمزة) أيام (رسالة الجامعة) الصادرة عن جامعة الملك سعود!
كانت النشرة عن رواية (حياتي مع الجوع والحب والحرب) للعملاق/ «عزيز ضياء»، أبدى فيها أسفه الحارق لأنها لم تتحول إلى عمل سينمائي أو تلفزيوني إلى الآن!
هنا: «أذكرتني ما لستُ ناسيَه* ولرُبَّ ذكرى جدَّدت حَزَنا»؛ كما يقول (خيرالدين الزِّرِكلي)؛ فقد بدأتُ في (2009) تحويل تلك الرواية إلى مسلسلةٍ تلفزيونية بتكليف من المنتج المثقف الجميل الزميل/ «محمود عبدالغني صباغ» الذي كان متفائلاً جداً باستلام الشاعر المحبوب/ (عبدالعزيز خوجة) للوزارة؛ لكنني توقفتُ فجأة عند الحلقة الثانية متسبباً في ارتفاع ضغط (الصباغ)؛ لأنني كنت أعرف من تجربة يتيمة أن (أعجوبتنا العظيمة) كان سيضطرنا حتماً إلى (سلق) العمل ليحقق شروطه الصارمة لإنتاج وعرض أي عمل وهي: السطحية والتفاهة و»سكتم بكتم»!
تلك الشروط التي ما زلتُ أرفضها منذ ربع قرن، وقد تنازل (علاء الدين حمزة) لإرادة المنتج (الهاوي) فما رأي التاريخ اليوم؟ ربما يعذره إذ لم يكن أمامه سوى (غصب1)، ولكن هل يعذر (خلف الحربي) وقد أتاحت له (mbc) مساحة لا يطمح أي سينارست مثقف لأكثر منها؟!