أخطاء قاتلة!
الأربعاء، ٣ سبتمبر ٢٠١٤
ولأنه «صغير السن طيشاني» فقد بادر «يزن» بأخذ «حجرٍ» لا بأس به ورمى «الزجاج الخلفي» لسيارة والده أنا صورتي أعلاه! سارعت بكبح غضبي –كأي أبٍ شفيق نصف مثقف- وأنا أرى زجاج سيارتي العزيزة قاعاً صفصفا! وخوفاً من الأمطار الموسمية ولعدم وجود ورشة قريبة لإصلاح الزجاج سارعت لإصلاح التالف المكسور عاجلاً! فتهادينا وسياراتي العزيزة –غرباً- على طول طريق يشقّ عدداً من القرى التي استيقظت للتو من غفوتها كأي عروسٍ حالمة!
كان النسيم «طرياً» وهو يداعبني من خلال فراغ الزجاج فيما كانت عيناي تكتحلان بمرأى الحقول المترامية على جانبي الطريق! وبعد إصلاح المهمة خطر لي إصلاح «أقمشة» السيارة لتعود مكابحها «شابّة» بعد إضعاف قوتها بسبب كثرة المطبات و»التحويلات»! فمررت بإحدى «الورش» المشهود لمهندسيها بالـ»صلاح»! قلت «الصلاح» لأن بعض مهندسي «الورش» يبرمون اتفاقاً سريّاً مع وكالات قطع الغيار للمغالاة في أسعار القطع؛ أو يتعمّدون تركيب قطع مقلّدة على أنها «أصلية»! وصولاً لتسليم صاحب السيارة فاتورةً لقطع غيار لم تركّب بسيارته أصلاً!
عموماً ذهبت بنفسي لشراء القطع وناولت «المهندس» ثم عرجت على مطعم قريب لتناول إفطاري! عدت وأخذت سيارتي ودفعت الحساب ثم قفلت راجعاً لقريتي؛ ولأختبر توازن السيارة وقوة «مسك الفرامل» قمت بزيادة السرعة وكلما تماديت تناهى لسمعي أصوات جلبة بجانب انحراف السيارة عن مسارها! لذا أبطأت السرعة وركنت السيارة بجانب الطريق لأكتشف أن «المهندس» ترك «صواميل» أحد «الإطارات» محلولاً دون «شدّه»! وهو ما كان ينذر بانفصاله عن السيارة فوقوع حادث –لا سمح الله- في حال تجاهلت الأمر!
عموماً تعيش «ورش السيارات» حالة فوضى؛ وما ثمّة ما ينظم عملها! بل يترك الأمر هكذا دون رقابة أو إشراف! سوى بعض «جولاتٍ» تقوم بها وزارة العمل لغرض التحقق من «نظامية العمالة»! والحقيقة أنّ خطأ «طبيب» قد يعرّض حياة مريض للخطر بينما خطأ «ميكانيكي» -يعمل في ورشة- قد يتسبب في إنهاء حياة أسرةٍ بكاملها أو عددٍ من الأسر!