قرارات حازمة مع وقف التنفيذ
الأربعاء، ٣ سبتمبر ٢٠١٤
بعض القرارات الصادرة من بعض القيادات الإدارية لا ترقى إلى التطبيق الفعلي وكأنها قرارات مع وقف التنفيذ، وهذا الإجراء لا يجدي مع الزمرة الموسومة بقول: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
ومن ضمن تلك القرارات على سبيل المثال ما يصدر بين حين وآخر بشأن منع التدخين في الإدارات الحكومية والأهلية، وخاصة في المستشفيات والمدارس وغيرها من المرافق العامة.
فالقرار بمنع التدخين قرار صائب إلا أنه لم يفعل بالشكل المطلوب، ولا نعلم ما هي العقوبة المترتبة على ذلك.
أما فيما يخص المخالفين لقرار الالتزام بمواعيد الدوام الرسمي في الإدارات الحكومية فحدث ولا حرج، وخاصة التأخير في الحضور والانصراف قبل نهاية الدوام والغياب الملحوظ وتدني مستوى إنجاز معاملات المراجعين.
ولا ننكر أن وزارة الخدمة المدنية حددت مواعيد بداية الدوام الرسمي ونهايته في الإدارات الحكومية، إلا أن الالتزام بمواعيد الدوام لم يطبق حرفيا إلا في بعض الإدارات الحكومية، أما بقية الإدارات فلا تجد ذلك الانضباط في الحضور والانصراف حيث تتجاوز مدة التأخير في الحضور ما يقارب الساعة، ناهيك عما يستقطع من وقت لتناول وجبة الإفطار الانفرادي والجماعي بعيدا عن أعين المراجعين، وتجمع عدد من العاملين في بعض مراكز الرعاية الصحية في غرفة المدير وغيرها من الغرف المنزوية تهربا من أداء واجب الوظيفة، كل هذه التصرفات المشينة التي تنامت في بعض الإدارات الحكومية تتعارض مع تطلعات ولاة الأمر في حكومتنا الرشيدة، ولكن أين العلاج الناجع لهذه الظواهر السلبية يا أصحاب القرار؟إن هذا التفلت والتملص من أداء الواجبات يحدث عند فقدان الانضباط الإداري وغياب المتابعة الجادة من المدير المباشر الذي يتعاطف ويغض الطرف عن المقربين له من منسوبي إدارته لمصالح شخصية وهذا يتعارض مع المصلحة العامة.
فأين المراقبون والمفتشون الذين كانت لهم صولات وجولات في كبح جماح المستهترين بمواعيد الدوام الرسمي، ولا ندري ما هو دور جهاز هيئة الرقابة والتحقيق تجاه هذا التسيب والانفلات الوظيفي في الفترة الصباحية.
أما عن الدوام في الفترة المسائية لبعض الإدارات التي لها علاقة وثيقة بالجمهور فلا تسأل عن انعدام الانضباط في الحضور والانصراف، فالكل يعمل على مزاجه حتى يصل الأمر إلى غياب عدد من العاملين بالتناوب لعدم وجود المسؤول المتابع والمفتش الحازم لضبط دوام هذه الفترة الحرجة، لهذا نجد ملامح التسيب والانفلات الوظيفي بارزة في هذه الفترة أكثر من غيرها.
إننا نأمل من وزارة الخدمة المدنية والجهات الإدارية الأخرى اتخاذ ما يلزم لمتابعة انتظام حضور وانصراف العاملين في الإدارات والمؤسسات الحكومية والأهلية في الفترة الصباحية والمسائية بالذات.
والله الهادي إلى سواء السبيل.