ساما والفكر المساويكي !!

لم يشكل اللاعب الأجنبي المحترف إضافةً تذكر على كرة القدم السعودية؛ لأن الفكر (الهاوي) الذي ما زال (يقدح من رأسه) في الأندية ينظر للاعب الأجنبي بوصفه بضاعةً جاهزة (كالمساويك مثلاً) لا تكلفه أكثر من قيمة التأشيرة فيجلبه بسعر الجملة لنادي (المتردية) ويلمِّعه بإسناد جميع المهمات إليه من رمية التماس إلى ضربات الترجيح الحاسمة، ويمتص احتقان الجماهير لأنه لا يفهم شتائمها! كما يتحمل الضرب والرفس من قبل المدافعين السعوديين دون كروتٍ، بينما (مخش) لاعب وطني يستدعي الطرد! ويبدو أيضاً أنه يغسل سيارة عضو الشرف الذي جلبه بين الشوطين!
ويسوِّق الوسيط له عن طريق بعض المرتزقة (المتعاونين) معه في الصحافة الرياضية ليبيعه لنادي (النطيحة) بمكسبٍ وقدره!
ونادراً ما تجد لاعباً يبقى في فريق واحدٍ أكثر من موسمين، فإذا استهلك في دوري (التردي) المحلي صدروه إلى دوري (الأردأ) الخليجي؛ فإذا بلغ سن اليأس ولم يعد قادراً على اللعب حتى بالعكازين باعوه (سكراب تشليح) لنادي «المتصدر» العالمي!
وربما عاد يوماً بتأشيرة (مدرب)، حيث (تستدربه) جميع فرقنا ومنتخباتنا المحلية والخليجية بطريقة (التدوير) في سوق (الخشاش) أيام الفقاعة الكبرى!
إنها لعبة تجارية مكشوفة تندرج ضمن إغراق السوق (السائبة) بالمنتجات المقلَّدة والمنتهية الصلاحية! والجمهور (المستهلك) هو آخر من يؤخذ رأيه في هذه البضاعة أو تلك؛ بل إن احتجاجه العفوي يستثمر دعاية مجانية لنقل اللاعب المغضوب عليه إلى الفريق المنافس و»موتوا بغيظكم»!!
ولتدرك أثر هذه التجارة السهلة الرخيصة في تدمير الرياضة السعودية حتى على مستوى (حارة آسيا): قارنها بتجربة اليابان التي بدأت تطوير كرة القدم باستقدام نجوم الخبرة من اللاعبين العالميين؛ حتى سُمِّي نشاطها بـ(دوري المتقاعدين)، لكنها كانت تفعل ذلك بفكرٍ احترافي وفق القوانين الدولية، وما هي إلا سنوات قليلة حتى أصبحت الفرق العالمية تتعاقد مع لاعبين صنعتهم اليابان محلياً بمواصفات أوروبية، بينما يعود لاعبٌ سعودي ممتاز محلياً بعد شهور قضاها تحت التجربة (في هولندا مثلاً) لم يستطع أن ينافس حتى من يعيدون الكرات الطائشة خارج المرمى!
فهل لدى (ساما) اليوم فكرٌ آخر؟