حرب القبائل
الثلاثاء، ٢ سبتمبر ٢٠١٤
تحجب وزارة الإعلام مواقع التورنت، وتحجب مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بعض منتديات النقاشات، ومواقع ليبرالية ومواقع عن حقوق المرأة ومواقع عن الأديان. إلى هنا ولا نملك إلا تأمل قوائم الحجب الممتدة عبر فضاء الانترنت بينما الانترنت يضج ويمتلئ ببرامج قاتلة ومريعة ولا يمكن تخيل مدى تأثيرها ومدى خطورتها، بل إنها الخطر الحقيقي لبرمجة الوعي والعقول على القتل.
لعبة حرب القبائل هي لعبة لا تحتاج إلى تحميل، تلعب على متصفحك فقط. كل لاعب يتحكم في حرب القبائل وهي لعبة السعوديين الأولى (أونلاين) بحكم أنها تتشكل من قبائل، فهذه اللعبة تستهويهم تماما.
اللعبة تقوم على مبدأ (قيادة إحدى القبائل لخوض زمام معارك طاحنة مع القبائل المعادية، قبيلتك تتقدم نحو الأعداء وأنت تعطي أوامر إطلاق النار عليهم، لديك عدة فرق من المشاة والفرسان وجنود النشاب والقوس والرمح، يمكنك زيادة الأسلحة وعدد الجنود كلما ربحت أكثر وتقدمت في مراحل لعبة حرب القبائل)!
نعم هي لعبة ذات بعد عال من برمجة العقل على القتل، وتخاطب في العقل روح القبيلة ولهذا لها سوق رائج لدينا في الشرق العربي لأسباب لن تفهم إلا بعد أن يكون قد فات الوقت على فهم الفكرة والمضمون المليء بالشر الذي يبث للجميع ويحصل عليه الجميع. السؤال هنا لوزارة الإعلام وصفحتها الزرقاء للحجب، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: أليست مثل هذه الألعاب هي الأولى بالحجب مقارنة بحجب صفحات ومواقع الباحثين والمثقفين؟!
ألا يوجد هناك آليات للمنع تتناسب لمنع مثل هذه الألعاب المريعة التي تفتك بعقول الناس وتحرضهم وتخاطب فيهم الإنسان البدائي القبلي المتوحش المتعطش للدماء والسلطة لتكون -على سبيل المثال- صفحة حمراء للحجب؟ الأمر يستحق التحرك وأخذه بجدية عالية وتصنيفه «خطرا من الدرجة الأولى«.