صورتان من اليوم الدراسي الأول
الاثنين، ١ سبتمبر ٢٠١٤
العودة لأكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة في جميع مراحل التعليم العام، منهم خمسمئة ألف في الصف الأول ابتدائي، ومن خلال متابعة ما يحصل كل عام في مدارسنا خلال هذا اليوم، تختلف نوعية استقبال الطلاب من مدرسة لأخرى فنحن أمام صورتين متناقضتين قد نوضحها من تقيم كل صورة.
الصورة الأولى: حضور الكادر التعليمي متأخرا، الاستمرار في ترك الطلاب في فناء المدرسة لساعات طويلة من دون نشاط معين، عدم توزيع الكتب والمناهج على الطلاب مبكرا، الحديث مع الطلاب بطريقة جافة وعدم إظهار الفرح ببداية السنة الدراسية، الكلام المحبط للطلاب مثل رجعنا لهذه الوجوه أو ما تضبطكم إلا الدراسة أو روح نام في بيتكم، وجود الأوساخ في الفصول وأرجاء المدرسة وتعطل الوسائل التعليمية، انصراف الطلاب مبكرا من المدرسة مما قد يعرض الطلاب للمخاطر الجمة من خلال تسكعهم في الشوارع.
الصورة الأخرى: وصول الكادر التعليمي مبكرا وقبل حضور الطلاب، الوقوف أمام الطلاب بكل نشاط وحيوية، إظهار الفرح بعودة الطلاب من خلال الابتسامة الدائمة أمام الطلاب، الحديث والحوار المحفز مع الطلاب من خلال كلمات بسيطة أثناء طابور الصباح وفي الفصول، استعداد المدرسة بشكل تام من خلال نظافة الفصول ودورات المياه وجميع الوسائل التعليمية من مختبرات وقاعات ومصادر تعلم، توزيع المناهج مبكرا، عدم إخراج الطلاب من المدرسة إلا في الوقت المحدد لأولياء الأمور.
هنا صورتان متناقضتان لها وجود في واقع مدارسنا وتعليمنا قد شاهدها وعلمها الكثير ولها الأثر الواضح على أبنائنا الطلاب والطالبات في تحصيلهم خلال العام الدراسي، والمشكلة ليست في المدرسة فقط، فالوزارة تتحمل الوزر الأكبر في البدايات الفاشلة خلال السنوات الماضية في تأخرها في تجهيز المدارس إلى هذا اليوم، والذي أتمنى من خلال هذا العام أن تتلاشى كل تلك المظاهر المحبطة التي شاهدناها خلال أعوام مضت، ولدي التفاؤل المفرط بذلك بوجود الوزير الجديد الأمير خالد الفيصل.
كما يتحمل أولياء الأمور جانبا مهما في بث روح التفاؤل والنشاط في نفوس الأبناء وأن تكون البداية الجادة من خلال أول يوم.
دعواتنا ببداية ناجحة مثمرة قوية تعطي التفاؤل لعام دراسي ناجح بكل المقاييس.