ضوء

ما بين متهافت يحاول التقليد الأعمى، وبين معارض لمجرد الاعتراض، أو المحاولة لابتكار تقنية مغايرة؛ يبدو أن تحدي دلو الثلج قد حاز إقبالاً مترفاً وأعداداً خيالية من المتابعين والمتبرعين بسكب دلاء الثلج العربية.
تحدّي دلو الثلج البارد الذي لا يخرج في نسخته العربية؛ عن محاولة متطرفة للتعبير عن الذات زاد من تأثيره سلطة الفيديو المصور؛ الذي يتم نشره وتداوله؛ عبر وسائل التواصل الاجتماعي الانستقرام واليوتيوب، ما كشف الإقبال الجنوني من قبل أمة يعرب على ذلك التحدي، انتشرت معه مقاطع خرافية؛ تحمل خليطاً من التهور بالتمادي للحد الأقصى؛ ومثاله السيدة التي سكبت دلواً من الماء المثلج على رضيعتها بأسلوب مريض!ما يطرح تساؤلاً فضولياً عن مدى معرفة هؤلاء بجدوى الدلو البارد؟! وتأتي الإجابة التي لا يعرفها كثير من أصحاب الدلاء العربية المسكوبة؛ أن الهدف الكامن خلف الدلاء الغربية الباردة ليس سوى هدف توعوي لقضية مغيبة تخص مرضى التصلب العضلي، مدعوماً بالتبرع بمئة دولار لصالح البحث العلمي له!.
في حين يتم سكب الدلو العربي؛ بهدف تقليد الفكرة، في حين يبقى الامتياز الوحيد للعالم العربي هو تحدي الدم المثلج، الذي قام به ملثم في فيديو تم بثه، وهو يلقي على رأسه دلواً مترفاً بدم مثلج، في محاولة تثير الرعب؛ فقط للاعتراض على نجاح حملة دلو الثلج التطوعية؛ من باب المخالفة! وإن كان في ذلك شيء من العنف!.
نداء أبوعلي