إغلاق سفارات الإمارات وإسبانيا وهولندا في صنعاء
السبت، ١٤ فبراير ٢٠١٥
عقد وزراء خارجية دول الخليج الست، أمس اجتماعا استثنائيا في القاعدة الجوية بالرياض لمناقشة الأوضاع في اليمن، وهو ثاني اجتماع من نوعه يعقد خلال نحو شهر.
واستعرض وزراء الخارجية ما آلت إليه الأوضاع في اليمن بعد الانقلاب الحوثي، والآثار المترتبة على فراغ السلطة، ومن بين ذلك تنامي نشاط الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الأراضي اليمنية مقرا لها، وعواقب تلك النتائج على دول مجلس التعاون.
وسبق أن عقد وزراء خارجية دول الخليج في 20 يناير الماضي بالرياض اجتماعا استثنائيا لمناقشة الأوضاع باليمن، فيما أصدر مجلس التعاون بيانا في 7 فبراير الحالي، برفضه لانقلاب الحوثيين وإصدار ما أسموه الإعلان الدستوري للاستيلاء على السلطة.
في غضون ذلك، أعلنت الإمارات وإسبانيا أمس تعليق أنشطة سفارتيهما بالعاصمة اليمنية صنعاء، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد.
كما أعلنت إسبانيا أنه «نظرا للوضع الأمني الراهن وعدم الاستقرار في صنعاء، قررت وزارة الخارجية تعليق أنشطة السفارة الإسبانية موقتا في اليمن».
كما قال مصدر حكومي يمني إن الحكومة الهولندية أغلقت سفارتها، كما أغلقت السفارة اليابانية القسم القنصلي بصنعاء في ظل مخاوف من التدهور الأمني في اليمن.
من جهة أخرى دعت ما يسمى اللجنة الثورية التابعة للحوثيين، والتي يرأسها محمد علي الحوثي أعضاء مجلس النواب المنحل إلى القصر الجمهوري غدا، للتشاور.
وأثارت هذه الدعوة استغراب السياسيين في اليمن إزاء تناقض الحوثيين في مواقفهم السياسية، حيث اعتبر البعض دعوة الحوثيين لمجلس النواب للانعقاد تراجعا عن الإعلان الدستوري.
ولقيت هذه الدعوة رفضا كبيرا من كافة القوى بالبرلمان اليمني، إذ رفضتها الكتلة البرلمانية الجنوبية ووصفتها بالسخيفة.
وفي سياق متصل دعا القيادي بجماعة الحوثي صلاح العزي اللجنة الثورية وقائد قوات الأمن المقرب من الحوثيين لمعاقبة الصحفيين والإعلاميين ووسائل الإعلام المتورطين بترويج إشاعات كاذبة، على حد وصفه.
ميدانيا شهد العديد من المدن اليمنية أمس تظاهرات جماهيرية حاشدة ضد الحوثيين، وانطلقت في محافظة إب وسط اليمن مسيرة حاشدة ضمت عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين رفضا للانقلاب الحوثي، وتأكيدا على استمرار الثورة ضد المليشيا المسلحة.
وأكد مصدر بالمحافظة أن التظاهرة تعرضت لإطلاق النار من قبل المسلحين الحوثيين ما أدى لإصابة العشرات، وأن المتظاهرين ردوا على المهاجمين الحوثيين بإحراق سيارة حوثية.
كما تظاهر الآلاف بمحافظة تعز للمطالبة بعودة الشرعية وانسحاب الميليشيات من العاصمة والمحافظات وإنهاء كافة مظاهر الانقلاب.
وندد المتظاهرون بالموقف الروسي المنحاز لميليشيات الحوثي وبالدور السلبي لمبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر وتقاريره المخيبة لآمال الشعب اليمني.
كما أشادوا بالموقف الخليجي الرافض للانقلاب.
وفي محافظة البيضاء وسط اليمن تجددت المعارك بين مسلحي القبائل وميليشيات جماعة الحوثي حيث سقط 30 شخصا في اشتباكات بين الحوثيين ورجال قبائل يقاتلون مع مسلحي أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة باليمن.
وذكرت المصادر أن الاشتباكات مستمرة في البيضاء الجبلية الجنوبية وأنها أسفرت عن مقتل 20مسلحا من الحوثي و10 من رجال القبائل.
وفي سياق متصل، أقدم مسلحون حوثيون على تفجير منزل في الحي الثقافي بمدينة البيضاء بدعوى انتماء مالكه لتنظيم القاعدة، كما شنوا حملة دهم، حيث اعتقل أمين عام حزب الرشاد السلفي ناصر دنبوس.
كما شهدت مديرية ردفان اشتباكات مسلحة بين مسلحين قبليين وقوات الجيش المتمركزة في الملاح بمحافظة لحج، وقد شوهدت الأدخنة تتصاعد عقب انفجارات في مبنى المجمع الحكومي الذي تتمركز فيه قوات الجيش.