كلنا في الـ(1000) شرق!

يوم السبت الماضي احتفلت الزميلة (الشرق) ببلوغها (1000) يوم عدداً، وأطفأت الشموع بدون حريق والحمد لله!
ولئن حُق للزملاء الصامدين فيها (من رئيس مجلس الإدارة إلى السيكورتي) الاحتفال بهذا الإنجاز الذي يعد إعجازاً نسبةً إلى الظروف التي ما زالت تحدق بها، فإن (الطابع بأمر الله) يحتفل لاحتفالهم ولسببين آخرين:
أولهما: أن مؤسِّسَتَها الفعلية هي القاصة والأديبة والمنتجة السينمائية السعودية/ (سميرة بنت الجزيرة)، سليلة (آل خاشقجي) إحدى نخيل المدينة المنورة السامقة الظليلة المعطاءة كل حين وفي كل مجال، وابنة الدكتور/ «محمد خالد خاشقجي»، أول طبيب جراح من (طيبة الطيبة) أُمِّنا الدرويشة (المسكينة)! تخرج في أواخر عشرينات القرن الماضي من فرنسا، وأصبح طبيباً مرافقاً للملك عبدالعزيز.
ومع كل الوفاء والحب الذي يحمله أهل المدينة المنورة لها ولوالدها ولأسرتها فإن أولى الناس بتكريمها هم القائمون على صحيفة الشرق، وسفيرة المدينة لديهم هي أستاذتنا القديرة/ «أمل زاهد» وريثتها الشرعية ليس في القصة والكتابة والأدب والعطاء الفكري وحسب، بل وتمتُّ إليها بأواصر الدم والرحم أيضاً!
وثانيهما: أن أول رئيس تحريرٍ لها بعد تحويلها من مجلة شهرية وأسبوعية إلى صحيفة يومية هو البلدوزر العتيد/ «قينان الزمان والمكان والزمكان والمكزان ابن عبدالله الغامدي»، الذي شرفنا بالانضمام إلى كتيبته ثلاثين يوماً فقط من الألفية، وقد آن للشرق أن تسابق «الوطن» و»عكاظ» و»البلاد» لتكريمه ببعض ما يستحق!
ولن يفوتنا أن نذكّر بما قلناه مراراتٍ مفرتكةً عديدة وهو: أن التكريم الحقيقي ليس الاحتفاء بـ(الشخص) وإن كان أجدر الناس، وإنما تخليد (المبدع) الذي أفنى عمره لأداء رسالته بدراسة إنجازاته وتقديمها للأجيال!
وعليه فلن يكون تكريمهما بإقامة وليمة دسمة، وتقديم درعين من جوائز (أبله نويِّر يا عيوني)، وإنما ـ في خطوة أولى ـ تكليف ذاكرتنا التي لا تتزهمر أبداً/ «محمد عبدالرزاق القشعمي» بتأليف كتاب عن السيدة سميرة، أما البلدوزر فلو اكتفت الشرق بسطرٍ واحد فقط من كل تلميذ وتلميذةٍ له لأتحفتنا بمجلدٍ ضخم يهديه قينان إلى السيدة/ «صالحة»، المرأة الوحيدة التي صبرت عليه وما زالت!!