أوباما وداعش
الأحد، ٣١ أغسطس ٢٠١٤
قرر أوباما ضرب داعش بعد تجاوزها للمناطق الكردية والمواجهة مع البشمركة غير القادرة على المواجهة المفروضة..
السؤال هنا: هل الحملة الجوية الأمريكية التي بدأت منذ أيام ستنهي تقدم وهيمنة داعش وإضعاف قوة التنظيم بما يخدم الإقليم الكردي؟ كثيرون داخل العراق وخارجه اليوم يراهنون على أن نهاية داعش أصبحت قاب قوسين أو أدنى من أي وقت سابق.
بطبيعة الحال التدخل الأمريكي حتما سيؤدي لتغيير على الأرض على الأقل وبمنطق لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم؟!
ما أرغب في الحديث فيه، هو الحضور القوي لداعش على شبكات التواصل الاجتماعي وحجم المتابعة الشعبية لها والصورة الراديكالية لخطابها، ناهيك عن المناظر البشعة لممارسات التنظيم غير المسبوقة للذبح الحي وسبي النساء والعنف الممنهج الذي يذكر بممارسات أفراد القاعدة في المملكة قبل القضاء على التنظيم وقياداته من قبل قوات الأمن هنا والضربات الاستباقية التي أنهت كثيرا من العمليات الإجرامية للتنظيم ولله الحمد.. قناعتي أن ما يحدث في اليمن وفي العراق ولبنان يثير أسئلة كثيرة ومقلقة حيال تنظيم القاعدة الذي يبدو أنه دعم من دول من مصلحتها تحريك الفوضى الخلاقة التي اقتنعت ربما أمريكا وتركيا وغيرها بعدم جدوى سياسة خلخلة الأنظمة في المنطقة وخاصة في منطقة الربيع العربي وتحديدا سوريا والعراق..
التدخل الأمريكي من الواضح أنه فاجأ الأمريكيين أنفسهم وبالأخص عندما أخذوا في احتلال مناطق كردية وهي المناطق التي لا ترغب أمريكا في إقحامها في الفوضى الخلاقة بالتأكيد لأسباب تتعلق بحسابات اقتصادية وبالتنسيق مع تركيا..
ما يهمني أنا هنا حالة التعاطف في تويتر والفيس بوك لداعش وبشكل صريح وأحيانا موارب للأسف من قبل مشاركين سعوديين من فئات ليست من كبار المؤدلجين، خاصة أن للتنظيم كما أعلن قائدا سعوديا مسؤولا عن التنظيم كما أعلنت داعش أخيرا..هذا ناهيك عن أعداد السعوديين المنضوين تحت مظلة التنظيم وربما أنصار السنة وهو موضوع يجب الانتباه إليه ووضع برنامج أمني محلي صارم للحؤول دون دخول السعوديين للعراق وسوريا ولبنان على الأقل لحماية المغرر بهم من الداخل للوقوف مع ملصق دولة الخلافة الإسلامية كما يروج..عن داعش لأسباب ذكية لاستقطاب تعاطف جماهيري وجلب أكبر قدر من المقاتلين من دول الجوار وحتى أوروبا..
مواجهتنا الالكترونية لخطاب التنظيم للأسف ضعيفة وغير مؤثرة في نظري لضرب طروحات داعش وللتأثير في السعوديين الذين تورطوا في القتال مع التنظيم.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.