جمال الحياة في جداريات اللوحة الصغيرة

اجتمع 24 فنانا وفنانة للتعبير عن جماليات الحياة في عمل تركيبي بجدارية جمعية الثقافة والفنون في مدينة جدة، وضمت الجدارية التي يبلغ طولها 27 مترا أكثر من 480 لوحة صغيرة بقياس 20X 20 برسائل مختلفة مضمونها الحياة.
وبين صاحب المبادرة، الفنان التشكيلي فائز المالكي «أن الهدف من إقامة معرض جداريات اللوحة الصغيرة هو فرز ما في ذاتية الفنان والفنانة من مشاعر وتركيبها في لوحات متقاربة في المعنى لتكوّن قصة من الحياة، وجسدنا بلوحات متفرقة مواضيع مختلفة، كضحكات الأطفال ولغة العيون وجماليات التراث، وجميعها تبعث رسالة عن تلاحم كل ما هو جميل في الحياة«.
وأوضحت منسقة لجنة الفنون التشكيلية بالجمعية، هيفاء بصفر أن معرض جداريات اللوحة الصغيرة يعد الأول من نوعه على مستوى السعودية، وقدم برؤى فنية جديدة ومتنوعة، حققتها على أرض الواقع أسماء متميزة في ساحة الفن التشكيلي.


السلام في ضحكة الأطفال

من بين جميع اللوحات الصغيرة كانت هناك 25 لوحة قدمتها الفنانة التشكيلية بدرية الفايز عنوانها ضحكة الأطفال، وهي رسومات بورتريهات لوجوه الأطفال من كل الأعراق ومن مختلف الجنسيات، وتوضح الفايز فكرتها بقولها «حاولت أن أبين أن ضحكة الأطفال وبراءتهم، على الرغم من اختلاف ألوان البشر وتعدد دياناتهم، تحدان من العنصرية وتجمعان البشر على أمل جديد وسلام«.


أصالة التاريخ

أما الفنانة التشكيلية أماني بردسي التي شاركت بـ10 لوحات فقد كان مضمون فكرتها عن مدينة جدة، وجسدتها بلوحات عن الماضي والحاضر والمستقبل، وتوضح بردسي فكرتها «أحببت أن أظهر تاريخ جدة القديمة وحاضرها ومستقبلها الواعد، وقد اخترت أجمل معالم مدينة جدة لأثبت أنها مدينة حاضنة لتاريخ كل الأزمنة».
لون الفنان من جانبه فقد شارك الفنان التشكيلي محمد عسيري بـ13 لوحة ومضمونها عن الفنانين التشكيليين بالسعودية، ومن خلالها عبر أن الفنان يجسد يدا واحدة وكلمة واحدة، وبين العسيري «أظهرت ميول كل فنان في ألوان اللوحة موضحا أن لكل منهم لونا وإحساسا يعكس أسلوبه على مجتمعه«.


رسالة من خلف الرواشين

وبعث الفنان التشكيلي سعيد العلاوي رسالة تضمنتها 40 لوحة عن التراث الحجازي وخاصة المشربيات والرواشين التي جسدها بأنها نافذة المستقبل، ووضح العلاوي من محتوى رسالته «أن مدينة جدة إرث تاريخي لا بد أن يعتنى به، وعلينا الحفاظ على الموروثات التي تركها لنا الآباء والأجداد، وكل ما قدمت عن مدينة جدة، ما هو إلا توثيق للأجيال القادمة ليتعرفوا عن هويتهم وتاريخ أجدادهم العريق«.