أحلامنا الصغيرة »الكبيرة«!
الخميس، ١٨ ديسمبر ٢٠١٤تتمنى ألا يغادرك هذا الحلم.
.
تستبقيه وتستدنيه، وتغمض جفنيك لتعاود الإبحار ـ بجندول خيالك فيه ـ على شواطئ مررت بها يوما ما فعثرت فيها على كوكبك أو فردوسك.
.
وإذا كان الحلم لا يستغرق إلا دقيقة أو جزءا منها، فإنه يسافر بنا إلى آخر الدنيا، ويعود بنا منها، بعد صباحات ومساءات.
.
إن آخر الدنيا هذا قد يكون أقرب إليك من الخاطرة، ترى فيها ـ على البال ـ ما تحب بتفاصيله الكبيرة أو المتناهية الصّغر! وكما يمضي الحلم سريعا فإنه يصلح فينا ما أفسده الصحو، ينسّم ذلك الاحتقان الذي يضغط على نفوسنا فلا تكاد تتسع لنا حتى الأرض بما رحبت.
لكن الله العليم بهذه النفس ـ التي أوجدها وسواها ـ جعل لها من كل همٍ فرجا، ومن كل ضيقٍ مخرجا، يأتي بألطافه على صورة من الصور أو خاطرة تنقلنا إلى عالم رحب لا تخنقه أسوار ولا تنتهي به حدود.
.
عالم أكبر من البحر وأبعد من السماء.
أجدني أتحدّث عن الحُلم كثيراً، لا أستبدل بالواقع والحقيقة وهماً، وإنما أفتح نافذتي في القيظ والصهد، لأستروح نسمات تأتي من هنا أو هناك.
لا تستبطئوا لحظة الفرج فإنها ستأتي، لا يؤخرها إلا استسلامنا لحالة اليأس وتخيل ما هو أسوأ! .
.
.
.
نحن يا صاحبي نحيا لنجرّب.
ولا تنتهي التجارب ما دمنا نحيا على ظهر هذا الصفيح الساخن في حين والبارد في حين آخر، نعرف كيف نشتي ونصيّف حتى بمشاعرنا وأحاسيسنا.
إنها قضية سلوك، وأسلوب حياة يأخذنا فيه تفكيرنا إلى ما نتخيّل.
.