بين 8 وكالات سيارات في جدة 3 طبقت بطاقات اقتصاد الوقود
السبت، ٣٠ أغسطس ٢٠١٤
في وقت أطلقت فيه وزارة التجارة والصناعة مطلع أغسطس الحالي حملة على صالات عرض السيارات الجديدة للتأكد من التزامها بوضع بطاقة اقتصاد الوقود، أظهرت جولة لـ»مكة» في جدة على 8 من وكلاء المركبات الأكثر انتشارا، أن 3 فقط التزموا بوضع البطاقات و3 طبقوا الشروط جزئيا، واثنين آخرين لم يطبقها نهائيا، في حين تفاوتت المعلومات حول البطاقة لدى استشاريي المبيعات ومشرفي الفروع.
الجولة كشفت نوعا من الاستياء خاصة لدى بعض وكلاء السيارات التي تستهلك معدلات كبيرة من الوقود وتصنف غالبية مركباتها دون المتوسط، الأمر الذي دفع أحد مستشاري المبيعات والذي «فضل عدم ذكر اسمه « إلى القول بأن النظام الجديد سيحدد اتجاه المستهلك ومن ثم سيحقق نتائج مغايرة عن السابق في حجم المبيعات خاصة إن تم تغيير أسعار البنزين الذي يتميز بالدعم الكبير من قبل الدولة، حيث سيكون ذلك أمرا سلبيا على الوكلاء، متوقعا أن تنتقل ثقافة توفير الوقود التي كشفتها البطاقة إلى معارض السيارات المستعملة أيضا.
وظهر خلال الجولة التي بدأت من وكالة مشهورة للسيارات الأمريكية على طريق الأمير ماجد عدم انتشار ثقافة البطاقة الجديدة وعدم معرفة نسبة كبيرة من الموظفين عن آليات عرضها، كذلك عدم توفر لوحات إرشادية رغم وجود البطاقة على عدد من الموديلات الحديثة والتي وضعت على زجاج المركبات الجانبي.
في المقابل ولدى وكيل آخر للسيارات الأمريكية كان الوضع على النقيض تماما حيث ظهر أن البطاقات لا أثر لها على الإطلاق مع قلة المركبات ذات الموديل الحديث 2015 وبسؤال أحد ممثلي المبيعات أشار إلى أن تلك المعلومة لم يسمع عنها من قبل مبينا أن هناك ورقة تأتي من قبل المُصنع يوجد بها المعلومات توضع ضمن أوراق المركبة، علما بأن هذه الأرواق تختلف عن التي أطلقتها وزارة التجارة بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس.
ومع الاتجاه شرقا إلى حي السليمانية كان أحد وكلاء المركبات اليابانية أكثر انضباطا في تطبيق اللوائح إضافة إلى أن ممثل المبيعات على دراية تامة حول تفاصيل استهلاك الوقود لكل طراز من المركبات، كما تبين خلال زيارة وكيل آخر لمركبات يابانية أن وضع البطاقة كان بشكل مختلف حيث ظهرت على حامل من البلاستيك وتحت معلومات ومواصفات المركبة كما تميز بوضع إعلان داخل معرضها يبرز معدلات استهلاك الوقود.
كذلك الحال لدى جاره الوكيل عن إحدى السيارات الأوروبية والتي وضعت على كافة مركباتها بطاقات اقتصاد الوقود وبشكل واضح ومقروء.
وعلى طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز بدا أن فروع وكلاء للمركبات الصينية كانت تحتفظ بالبطاقات داخل الأدراج إلى حين السؤال عنها حيث أوضح استشاري المبيعات أنها تُعطى للمشتري بعد البيع مبينا أن وضعها على المركبة قد يعرضها للتلف، وبعد نقاش معه وجه موظفيه بتوزيعها على المركبات.
ويبدو أن أحد فروع وكيل لمركبات كورية لم تصله أي معلومات عن البطاقة حيث أفاد مشرف الفرع أنه سيبحث الموضوع مع إدارة الشركة خلال الساعات المقبلة.
في حين كان وكيل آخر للمركبات الكورية على ذات الشارع يضع على بعض مركبات 2015 بطاقة الطاقة، وأخرى خارج الحسبان.
وقالت مصادر لـ»مكة» إن وزارة التجارة ستنفذ جولات مفاجئة وعلى مدد زمنية لتحقيق كافة الأهداف المرجوة من قرار بطاقة استهلاك الوقود، مبينا أنه في حالة عدم تطبيقه فيتم تغريم الوكيل على كل مركبة.