أمراء وسفراء يغرسون خطاهم داخل بيت من الطين الحائلي
السبت، ٣٠ أغسطس ٢٠١٤
لم يكن يخطر ببال رجل الأعمال عبدالعزيز السليم، أن إنقاذه لمنزل من الطين كان معرضا للهدم، سيحوله، أي المنزل، لوجهة أثرية، تستقطب أصحاب الرفعة، بعد أن شرع في ترميمه، وإضافة بعض الأدوات التراثية، لتمنح المكان طابعه الأثري وسط مطاعم حائل.
الفكرة التي فتحت أمام السليم الباب، للاستفادة من البيت كمطعم، أوحت له بالاستفادة من الأدوات التراثية ليصبح المكان متحفا في نفس الوقت؛ وهو ما استقطب إليه خطوات عدد من أصحاب السمو منهم الأمير مقرن بن عبدالعزيز الذي كان أميرا لمنطقة حائل؛ في ذلك الوقت، والأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العليا للسياحة والآثار، والأميرمحمد بن سعود الكبير، بالإضافة لحظوة المكان بزيارة وفود أجنبية وسفراء منهم؛ السفير الأمريكي والفرنسي والهولندي والنيوزيلندي.
مطعم البيت الحائلي
خمس نساء حائليات اعتمد عليهن السليم؛ في تقديم وجبات التراثي، لتكون عابقة برائحة من زمن حاتم الطائي؛ يقمن بتقديم الأكلات الشعبية من»هريس» و»قرصان» و»الكبسة»؛ وقمن بتعليم نوادل المطعم على اتيكيت السفرة الحائلية البسيطة؛ التي تقوم على «المنخلة»؛ وهي عبارة عن سفرة مصنوعة من سعف النخيل، يوضع عليها وجبة تفوح برائحة البهارات الحائلية الشهيرة.
السليم الذي اعتبر أن تميز التراثي؛ يأتي خلف نكهة الأكل الذي يقدمه؛ بسبب «عدم التمييز بينه وبين الأكل البيتي، بفضل السيدات الخمس»؛ اللواتي يعتبرهن العامود الفقري لمطعمه.
ولأن الأمر لا يخلو من زبائن اعتادت على أكلات، ليست في المنيو الحائلي؛ حرص السليم على جلب عمالة يمنية؛ للإشراف على الطبخات الشهيرة، كالمندي والمفطح والتي ترسل إلى منازل الزبائن في سيارات مخصصة لذلك.