أمانة العاصمة المقدسة تقدم خدماتها على الدراجات النارية
السبت، ٣٠ أغسطس ٢٠١٤أكد في ندوة "مكة" إناطة خدمة الحجيج إلى الوزارات كافة
أمين العاصمة المقدسة: نعمل لسد ثغرات مهمة ونحتاج مؤازرة جهات أخرى
عبدالرحمن حذيفة - مكة المكرمة
تتعدد الجهات الحكومية العاملة في موسم الحج، وتختلف باختلاف المهام المطلوبة في الموسم، إلا أنها تتفاوت في انتشارها ووجودها على أرض المشاعر المقدسة خلال أيام الحج، وتعد أمانة العاصمة المقدسة إحدى الجهات الأبرز في التواجد على أرض الميدان لكثرة مهامها وأنشطتها المقدمة للحجاج، أو للبنية التحتية والخدمات لمشعر منى، إضافة إلى مزدلفة وعرفات وسكان مكة المكرمة.
وكان أمين العاصمة المقدسة كشف في ندوة «مكة» التي أقيمت بعنوان «دور أمانة العاصمة في خدمة المشاعر المقدسة» عن إناطة دور خدمة الحجيج إلى الوزارات كافة، إلا أن دور أمانة العاصمة يختلف عن غيره باختلاف طبيعة مكة المكرمة الدينية والموسمية التي تحتم على الأمانة التعامل معها بغير ما عليه بقية الأمانات في سائر المناطق الأخرى بالمملكة.
رعاية من المهد إلى اللحد
يقوم دور أمانة العاصمة المقدسة على خدمة المواطنين والمقيمين في مكة المكرمة، إضافة إلى الزائرين سواء من داخل المملكة أو خارجها، أو حجاج بيت الله الحرام، وذلك وفق منظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها الأمانة من خلال إداراتها المختلفة سواء على مستوى النظافة أو الطرق أو الجسور والأنفاق، أو الحدائق والمتنزهات، أو صحة البيئة، كما تتضاعف الجهود والكوادر البشرية والآلية في موسم الحج لتصل إلى السقف الأعلى، وذلك للسيطرة على زمام كافة الأمور المتعلقة بخدمة ضيوف الرحمن، وهذه الخدمات لا تقتصر على فترة دون أخرى، أو على مكان دون آخر، فالأمانة ترعى جميع المواطنين والمقيمين من المهد إلى اللحد.
وفي موسم الحج تتداخل مهام بعض الإدارات التابعة لأمانة العاصمة المقدسة، لاشتراك بعضها مع بعض في معالجة كثير من الأمور التي تعد من اختصاصات الأمانة، وللحد من تداخل الأمور وضياعها بين الإدارات تقوم إدارة المتابعة بالتنسيق بين تلك الإدارات والتوصل إلى آلية معينة للقيام بالمهام المطلوبة وفق عملية تنظيمية تضمن مصب الأمور في مسارها الصحيح دون إسفاف أو استنزاف طاقة عدة إدارات في إنجاز مهام تكفيها إدارة واحدة، وتمثل إدارة المتابعة البوتقة التي تصب من خلالها جهود الأمانة في هذا الجانب.
وتعمل أمانة العاصمة على سد ثغرات مهمة طيلة العام، لا سيما في موسمي رمضان والحج، إلا أن تلك المهام التي تقوم بها الأمانة بحاجة إلى مؤازرة وتعاون من الجهات الأخرى، وذلك لبناء لبنة قوية متماسكة يمكن من خلالها تقديم أرقى الخدمات دون خلخلة، وإذا ما صبت الجهود في مسار واحد فإن الخدمات سترتقي بهذا التعاون، بخلاف ما لو كانت الأمانة تعمل وحدها ضد مجتمع وجهات لا تراعي الأنظمة أو المحاذير الصحية والبيئية وغيرها في التعامل مع الخدمات والمرافق، ولا بد لكل الجهات من التماسك والتعاون في سبيل إنجاح أعمالها ورسالتها للرقي بالمجتمع والوطن، وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.
أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار
الدراجات النارية وسائلنا للنقل
لازدحام الحج وكثرة التدفق البشري، إضافة إلى السيارات نعتمد في الحج على الدراجات النارية في تنقلاتنا، لا سيما في المناطق المحيطة بالجمرات، وأماكن التجمعات البشرية، ما يضطرنا أحيانا إلى الارتجال والذهاب لإنجاز مهامنا مشيا على الأقدام، في ظل وقوف السيارات وعجزها عن تقديم الخدمة في أوقات الذروة خلال موسم الحج، وهذا أمر يمس الحجاج وجميع الجهات العاملة في الحج، وإدارات الأمانة ورجالها جز
ء من هذا الكيان، ولا توجد هناك أي مميزات لأي إداري عن أي حاج في المشاعر المقدسة.
وفي كل عام تقوم الأمانة بوضع عدد من الخطط لتقديم خدماتها البلدية، والتي تتمثل في النظافة العامة ومكافحة القوارض والحشرات، وصحة البيئة، ومراقبة الأسواق والكشف على المواد الغذائية، إلا أن الاهتمام الأكبر من نصيب النظافة، وتوزع هذه المهام حسب القطاعات التي تتبع لها، كما أن هناك فريقا لإدارة الطوارئ، يقوم بالتدخل لإصلاح الأمور في حال إخفاق أي قطاع من قطاعات الأمانة العاملة في الحج، كما توجد مراكز مخصصة للإسناد مجهزة بمختلف المعدات والعاملين وسيارات مخصصة للموتى للتدخل في حال الكوارث، ويعمل على تطبيق هذه الخطط عدد 23 ألف موظف من الأمانة والجهات التابعة لها والموظفين الموقتين، ويعمل بالإضافة إلى كوادر أمانة العاصمة عدد 2100 موظف من الأمانات الأخرى بالمملكة، وتشارك الأمانة في هذا العام أمانات الشرقية، والرياض، والقصيم، وجدة.
مدير عام المشاعر المقدسة والمواسم المهندس عارف قاضي
إنارة الطرق تحد من دهس الحجاج
تعد الشوارع والطرق الرابطة بين عرفات ومزدلفة من أهم وأكثر طرق المشاعر حاجة للإنارة، حيث ينحصر وقت نشاطها في الليل بعد الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة، إذ يكثر استخدام الحجاج للطرق المخصصة للسيارات، ما يتسبب في حالة اصطدامات ودهس لعدد منهم في الطرق التي تنقصها الإنارة، فكانت مشاريع الإنارة حلا مهما لهذه الجزئية، وقد تم خلال العام الماضي إنارة عدد من الطرق، وإتباعها هذا العام بطرق أخرى، لإنارة أكثر من 70% من إجمالي الطرق الرابطة بين عرفات ومزدلفة، رغم كون بعضها تابعة لوزارة النقل، وليست لأمانة العاصمة، ولكن خدمة الحجاج ألزمتنا بعدم الرجوع إلى أي جهة واستئذانها في تطوير ما يتعلق بخدمة ضيوف الرحمن، حيث إن هذا الأمر هو توجه الدولة وسياستها في خدمة حجاج بيت الله الحرام.
احتلت مواقف السيارات في مشعر مزدلفة أهمية كبيرة من أمانة العاصمة المقدسة حيث قامت الأمانة بإعادة تأهيل تلك المواقف بطبقات اسفلتية أكثر صلابة، وتخطيط، بحيث يمكن للسائقين الوقوف بطريقة تمكنهم من الدخول والخروج بسلاسة دون الاضطرار لإغلاق المواقف، أو عرقلة الحركة بداخلها، كما تم استبدال الأرصفة المحيطة بالمواقف، والتي كانت الحافلة تؤثر على صلابتها بدهسها وتجاوزها، ما ينتج عنه تلفها وعدم صلاحيتها، وأقيمت بدلا منها قوالب منزلقة يصل طولها إلى 40 سم، بحيث لا يمكن للحافلات أن تمر من فوقها، أو أن تؤثر على صلابتها، وتكون ذات عمر وديمومة لسنوات قادمة، كما تم تأهيل شبكات الطرق بمشعر منى، ومدها بما تحتاج إليه من صيانة وتجديد قبل دخول موسم الحج المقبل، وستنتهي خلال الــ15 يوما القادمة.
بدأت أمانة العاصمة في إنشاء الطرق وترصيفها بوضع الأولوية للمشاة، بحيث تكون لهم مسارات خاصة يمكنهم المشي من خلالها دون الخوف من التعرض لأي أذى من السيارات التي تمر بالشارع ذهابا وإيابا، كما أن الممشى يعد متنفسا لأهالي الأحياء التي تقام بها هذه المسارات، كما أن الأمانة وضعت في الاعتبار حال فاقدي البصر إذ خصصت لهم مسارات للمشي تمكنهم من المسير وفق القواعد المخصصة لذلك، وهذه خطوة إيجابية مهمة في توفير متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث إنهم من أكثر الشرائح المجتمعية التي ينبغي وضعها في الحسبان وأخذ حالها في الاعتبار.
وبدأت أمانة العاصمة بالاتجاه إلى إضاءة أنفاق مكة بـتقنية LED إذ يمكن على المدى القصير أن تكون تقنية الإضاءة LED من التقنيات المكلفة كاستثمار أولي، إلا أنه عند الأخذ بعين الحسبان دورة الحياة الأطول أكثر بـ50 مرة من مصابيح الفلوريسنت التقليدية، والاستهلاك الأقل للطاقة 20% من الطاقة للحصول على المستوى ذاته من الإضاءة، فبالإمكان تعويض الفارق المادي في أقل من سنتين، ودون الحاجة لأية حوافز حكومية، كما تم تزيين الأنفاق بإضاءات متنوعة تعكس شكلا جماليا وحضاريا للعاصمة المقدسة.
وعملت أمانة العاصمة على تخفيض نسبة الكربون في أنفاق العاصمة المقدسة إذ قامت بقياس نسب الكربون في عدد من الأنفاق، وكانت بداية المعالجة من نفق السوق الصغير لحيويته وقربه من الحرم المكي الشريف، حيث تم استبدال المراوح الخاصة بالنفق بمراوح أخرى أكثر ملاءمة، وأقل إزعاجا، وأقوى على امتصاص الكربون والتخلص منه، وتعد هذه الخطوة بداية لعملية خفض نسب الكربون في أنفاق العاصمة المقدسة في الفترات القادمة، كما عملت الأمانة على تغيير السلالم الكهربائية الرابطة بين نفق السوق الصغير والمسجد الحرام، وتبديلها بسلالم أخرى أكثر ملاءمة وسلاسة في الصعود والنزول.
مدير إدارة الطرق والأنفاق والجسور المهندس زهير سقاط
المشاركون في الندوة:
- - مدير إدارة مشاريع السيول المهندس طلال الحسيني
- - مدير صيانة مشاريع السيول المهندس يحيى الأحمري
- - مدير إدارة الحج المهندس وديع خياط
- - مدير عام إدارة النظافة المهندس محمد المورقي
- - مدير عام تنمية ومراقبة الإيرادات إيهاب الرفاعي
- - مدير المشاريع العقارية والمدن المستدامة رامي أبو الفرج
- - مدير وحدات الذبح بالمشاعر حسين الزهراني
- - مدير إدارة المسالخ الدكتور سعود الحتيرشي
- - مدير عام صحة البيئة الدكتور محمد الفوتاوي
- - مدير إدارة الإعلام والنشر أسامة الزيتوني
- - مدير إدارة المشاريع الكبرى المهندس خالد المقاطي
- - مساعد مدير عام الحدائق والمرافق المهندس هيثم شربيني
- - مساعد مدير عام العلاقات سمير فقيها
- - مساعد مدير عام المشاريع الكبرى المهندس نزار وقاد