78 % من المهندسين غير راضين عن هيئتهم
الجمعة، ٢٩ أغسطس ٢٠١٤إقرار الكادر يفجر أزمة وسط المهندسين وهيئتهم تطالب بالدليل
سحر أبوشاهين - الدمام
أظهر استطلاع للرأي أجراه مهندسون سعوديون على موقع «ويب بولز» عدم رضا%78 من المشاركين فيه، عن الخدمات التي قدمتها الهيئة السعودية للمهندسين إلى أعضائها، وأجاب 257 من أصل 328 مهندسا سعوديا شاركوا بـ «لا» في الاستطلاع الذي استغرق أسبوعا، فيما شككت الهيئة في مصداقية الاستطلاع، ورأت أنه لم يجر بطريقة علمية، ولا من قبل جهة مستقلة، واعتبرته بلا قيمة.
ويأتي الاستطلاع في وقت دخلت فيه الأزمة بين الهيئة السعودية للمهندسين وبين أعضائها منعطفا جديدا، باعتزام هؤلاء التظلم لدى وزير التجارة باعتباره المشرف على الهيئة، مما أسموه «التأخر المتعمد في العمل لإقرار الكادر الهندسي»، مطالبين بفتح تحقيق، ودراسة وتقييم عمل الهيئة، وجهودها لاعتماد الكادر الهندسي.
وشكك الأعضاء من أن المصالح الشخصية لبعض أعضاء مجلس الإدارة كمالكين لمؤسسات ومكاتب هندسية حالت دون تقديمهم لملف متكامل يشمل نظام الكادر الهندسي قدم لوزارة الخدمة المدنية لاعتماد الكادر الهندسي، مؤكدين أن زيارتهم إلى وزير الخدمة المدنية كشفت عن اكتفاء الهيئة بتقديم سلم مالي، مبينين أن قلق أعضاء مجلس الإدارة من تسرب موظفيهم للقطاع الحكومي حال إقرار الكادر، واضطرارهم لرفع الرواتب هو سبب تقاعسهم عن العمل على إقرار الكادر.
في المقابل ردت الهيئة بأنها بذلت كل ما في وسعها لإقرار الكادر الهندسي، وأن الملف مطروح على طاولة مجلس الخدمة المدنية.
اتهامات غير صحيحة
- الهيئة تتابع إقرار الكادر الهندسي منذ خمس سنوات. وبذلت أقصى جهودها كي يتم إقراره، وهو حاليا مطروح على طاولة مجلس الخدمة المدنية، وأحد أعضائها وزارة الخدمة المدنية منذ ثلاث سنوات، فنحن في دولة مؤسسات، ومن يتهم أعضاء مجالس الإدارة بالتقاعس عن متابعة الكادر لوجود مصالح شخصية عليه تقديم الدليل على ذلك، لأنها اتهامات عارية عن الصحة تماما. أما الاختبارات المهنية فجار الآن العمل عليها مع قياس وورش العمل قائمة بيننا وبينهم، وقدمنا لهم الدفعة الأولى من المبلغ المخصص لذلك قبل فترة. أما ما طالب به وزير الخدمة المدنية، فليس اختبارات مهنية كما فهم المهندسون الذين قابلوه أخيرا، بل يقصد اختبارات قبول المهندسين للوظائف. ويعتمد إقرار الاختبارات على إقرار نظام مزاولة المهنة وهو مشروع موجود لدى مجلس الشورى، أما استطلاع الرأي فلا قيمة له، ما لم تعده جهة مستقلة وبشكل علمي، وبحيث تكون عينة الاستطلاع عشوائية. ومن شارك في الاستطلاع يقل عددهم عن 400 مهندس في حين أن من حضر حفل معايدة هيئة المهندسين وصل عددهم إلى 1500 مهندس، فهل كل هؤلاء غير راضين عن عمل الهيئة؟ والبعض يذم في عمل الهيئة دون أن يطلع حتى على الموقع الالكتروني وما يبث فيه من أخبار توضح عمل الهيئة وما طرأ عليها من توسع في شعبها وفروعها والمحاضرات التي تلقى فيها.
الدكتور غازي العباسي - الأمين العام لهيئة المهندسين
مجرد وعود
- خدعنا طيلة السنوات الخمس الماضية بالتصريحات الإعلامية لأعضاء مجلس الإدارة حول إقرار الكادر الهندسي لنتأكد أخيرا أن كلامهم كان للاستهلاك الإعلامي، فزيارتنا إلى وزير الخدمة المدنية أكدت أن ملف الكادر الهندسي الذي قدمته الهيئة لم يزد عن كونه سلما ماليا، ولم يتضمن لائحة تنظيم عمل للكادر الهندسي واختبارات مهنية. ونحن متأكدون الآن من التقاعس المتعمد من قبل الهيئة لإقرار الكادر الهندسي، قدم فيه بعض أعضاء مجلس الإدارة مصالحهم الشخصية كمالكين لمؤسسات ومكاتب هندسية على مصلحة 140 ألف مهندس، نظرا لأن إقرار الكادر الهندسي يعني إلزامهم بزيادات كبيرة في رواتب الموظفين العاملين لديهم. وسنرتب خلال الأسبوعين المقبلين للتظلم رسميا لدى وزير التجارة باعتباره المشرف على عمل الهيئة لمطالبته باتخاذ الإجراء المناسب لتقييم جهودها في مجال إقرار الكادر الهندسي وسنتواصل مع كل الأطراف ذات العلاقة للتحقيق في ذلك. كما سنقدم يوم الأحد خطابا رسميا للهيئة للمطالبة بعقد ورشة عمل واجتماع شفاف لكل الأعضاء وتحضره الصحافة تعرف فيه الهيئة كل تفاصيل عملها لإقرار الكادر.
المهندس محمد العنزي
عضوية بلا فائدة
- لم أتقدم لعضوية هيئة المهندسين منذ تخرجي قبل سبع سنوات، لأن أحدا من زملائي الذين انضموا إلى عضويتها لم يذكر فائدة استفادها من انضمامه إليها، فالدورات يمكن الحصول عليها الكترونيا، وإذا قارنت بين أنشطة الهيئة السعودية وتجارب النقابات الهندسية في الدول الأخرى ستجد بونا شاسعا بينها. وأرى أن عجز الهيئة عن إقرار الكادر الهندسي منذ إنشائها أضعف ثقة المهندسين بها.
المهندس محمد المحيميد
الهيئة تخشى التسرب
- لم تفدني عضوية هيئة المهندسين بشيء. فبحكم التجربة، فالدورات التي تقدمها غالية جدا، تصل إلى 8 آلاف ريال، تقدمها شركات تتعاقد معها الهيئة، ويمكن الحصول على الدورات ذاتها بنصف القيمة عبر جهات أخرى. كما أن القرارات التي تتخذها الهيئة تتم بمعزل عن رأي المهندسين، كقرار منع المهندس الموظف من افتتاح مكتب هندسي إلا بشرط التفرغ الكامل، إضافة إلى أن الهيئة قدمت المصالح الشخصية لها، كون بعض أعضاء مجلس إدارتها من أصحاب المكاتب الهندسية، وليس من صالحهم إقرار الكادر الهندسي الذي سيؤدي لتسرب المهندسين من القطاع الخاص للقطاع الحكومي الأكثر أمانا، ما سيفرض عليهم رفع الرواتب والمميزات الوظيفية للإبقاء على موظفيهم أو لاستقطاب موظفين جدد.
المهندس محمد الرويلي