حكومة جديدة في تركيا تمثل امتدادا لسابقتها
الجمعة، ٢٩ أغسطس ٢٠١٤
كشف رئيس الوزراء التركي الجديد أحمد داود أوغلو أمس النقاب عن حكومته التي لم يكن من المفاجئ أن تتكون من نفس مربع المقربين من الرئيس رجب طيب إردوغان.
ومنذ اليوم التالي لتنصيبه رئيسا للدولة لخمس سنوات أقر إردوغان الفريق الوزاري الجديد الذي ورث فيه وزير الشؤون الأوروبية السابق مولود جاوش أوغلو وزارة الخارجية من داود أوغلو.
الحكومة الجديدة تضم أيضا الفريق الاقتصادي السابق كله، الأمر الذي أثار ارتياحا كبيرا في الأسواق المالية.
ومن المتوقع ألا يغير جاوش أوغلو شيئا في مسار السياسة الخارجية “العثمانية الجديدة” الطموحة التي يتبعها رئيس الحكومة الجديد منذ 2009.
كما يتوقع أن يضفي هذا الوزير المقرب من إردوغان على هذه السياسة لمسة أكثر ميلا لأوروبا والولايات المتحدة.
وكان الرئيس التركي الجديد قال خلال مراسم تسلمه الرئاسة من الرئيس السابق عبدالله غول “سنمضي بكل عزم في طريقنا إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يعد هدفنا الاستراتيجي”.
وجرى تفضيل جاوش أوغلو في النهاية لهذا المنصب المهم على رئيس المخابرات حقان فيدان موضع ثقة إردوغان الذي تردد اسمه كثيرا في الصحف التركية.
وأبقى داود أوغلو في حكومته الجديدة على نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية علي بابا جان ونظيره للمالية محمد شيمشك اللذين أثار احتمال إبعادهما قلقا كبيرا في الأسواق.
ومنذ أشهر يعد هذان الرجلان من الصناع الرئيسين للنجاح الاقتصادي الذي حققته البلاد بدفاعهما عن استقلالية البنك المركزي في مواجهة ضغوط إردوغان ووزير الاقتصاد نهاد زيبكتشي اللذين طالبا بخفض كبير لمعدل الفوائد للحفاظ على نسبة النمو.
ومن بين الوزراء الأربعة الجدد الذين اختيروا الجمعة اثنان من الأصدقاء الحميمين لرئيس الدولة، وهما مستشاره يالتشين اق دوغان في منصب نائب رئيس الوزراء ونعمان قور تولموش النائب القوي لرئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يمثل جناحه الإسلامي.
المرأة الوحيدة في الفريق الجديد المكون من 26 عضوا هي عائشة نور إسلام التي تولت وزارة الأسرة والسياسة الاجتماعية.