أمريكا وإيران تقاتلان داعش ويتجاهل بعضهما بعضا
الخميس، ٢٨ أغسطس ٢٠١٤
في الوقت الذي تضرب فيه المقاتلات الأمريكية أهدافا لقوات داعش على حدود كردستان، كانت الدبابات الإيرانية تتحرك باتجاه شمال العراق.
وكتب إيلي ليك في موقع «ديلي بيست» الإخباري: «هذه أولى مفارقات الحرب ضد داعش، حيث يوجد اثنان من الجيوش الأجنبية على أرض العراق لقتال التنظيم دون أن ينسقا معا».
في الأسبوع الماضي، كان النقاش بين المحللين والخبراء الأمريكيين في شؤون السياسة الخارجية يدور حول ضرورة التحالف بين الولايات المتحدة وروسيا وإيران وسوريا لمجابهة داعش.
ووصل الأمر إلى دعوة البعض لتكوين قيادة مشتركة للعمليات العسكرية المقبلة على التنظيم وضرورة مشاركة بعض الدول العربية والإسلامية.
وتابع التقرير «وزارة الدفاع الأمريكية تتأهب لإرسال طائرات استطلاع للأجواء السورية وفقا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، وذلك بعلم نظام بشار الأسد، كما أن روسيا أرسلت طائرات عسكرية قبل أيام إلى العراق لقتال داعش رغم التوتر بين البيت الأبيض والكرملين بسبب تصاعد الأزمة في أوكرانيا.
أما إيران فقد عبرت بوضوح الأسبوع الماضي عن استعدادها للاتفاق مع الولايات المتحدة والانضمام للتحالف الدولي لمجابهة داعش شريطة رفع كل العقوبات المفروضة عليها».
وفي المقابل يرى السفير الأمريكي السابق في العراق جيمس جيفـري، أن أي انفتـاح رسمي وعلني مع إيران بشأن العراق لا بد أن يحمل بعض المخاطر السياسية.
وقال «إن الخطر يكمن في تجاهل الحلفاء الذين سيواجهوننا بأننا ننسق مع إيران دون علمهم.
لدينا مشكلة كبيرة بالفعل مع الدول العربية السنية وإسرائيل، لذا علينا أن نتوخى الحذر للغاية حول هذا الموضوع الشائك».
وتابع جيفري «إيران ما زالت تقف على الجانب الآخر من النزاع السوري ونحن بحاجة ملحة إلى الأغلبية السنية في المنطقة والعالم، للانضمام إلينا في حربنا المقبلة ضد داعش، وهم جميعا لا يريدون بقاء الأسد في السلطة، ومع ذلك فإن حل هذه المعضلة في أيدي قوة واحدة فقط في المنطقة هي السعودية، وهي أكبر حلفائنا وأقربهم لحل هذا النزاع المعقد».
وأوضح جيفري «على الرغم من أنه لا يوجد تنسيق عسكري أو سياسي مع إيران في العراق، فإن السعودية تستطيع أن تيسر لنا مثل هذا التنسيق».