التستر يحجب 15 % من النقل

قدر مستثمرون في قطاع النقل البري حجم التستر في قطاع النقل البري بنحو 15%، لافتين إلى أن بعض السعوديين الذين يبدون وكأنهم مديرون لبعض شركات النقل البري ليسوا سوى إجراء لدى أصحاب المنشآت الفعليين، يتقاضون منها مبالغ شهرية لقاء عملية التستر.
وأكدوا لـ«مكة» أن كثيرا من هذه العمليات يصعب اكتشافها، إلا أن العاملين في القطاع يعرفون ما يدور حولهم من أعمال مخالفة، ومستعدين لإرشاد الجهات المختصة على الجهات المخالفة إذا تطلب الأمر ذلك.

تشجيع المخالفة

قال عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية رئيس لجنة النقل بندر الجابري: من المؤسف أن يرهن بعض المواطنين أنفسهم لعمالة مخالفة تنافس السعوديين العاملين في قطاع النقل، مشيرا إلى أن بعض العمالة الهاربة من مكفوليها تعمل في هذه الشركات الوهمية.
وأكد أن العمالة الوافدة تمتلك فعليا نحو 15% من حجم القطاع عن طريق جهات سعودية تتستر عليهم.
ولفت إلى أنه تم التعرف على بعض السائقين الذين سبق لهم وأن هربوا من شركته وشركات أخرى، وتم القبض عليهم بعد أن دخلوا السعودية بهويات أخرى.
وقال: إن عدم تطبيق الأنظمة بشكل صارم، إلى جانب صعوبة الحصول على التأشيرات أدى إلى تعطيل نصف شاحنات قطاع النقل..

تشديد العقوبات

طالب عضو لجنة النقل بغرفة الشرقية عبداللطيف الحمين بتطبيق عقوبات مشددة على المتسترين، ومعاقبة العمالة التي تهرب من الكفلاء بالسجن والغرامة والسفر إلى بلادها على حسابها، مشيرا إلى أن إلزام الكفيل بدفع تذاكر سفر للعامل أو السائق الهارب منه، دون اتخاذ أي إجراء بحقهما يشجع على التلاعب بالأنظمة.
وأبدى أسفه لحدوث ذلك بالفعل حيث يجد السائق طرقا متعددة لمخالفة أنظمة البلاد سواء بهروبه في الداخل بهوية مزورة وعمله لدى جهات أخرى أو بقدومه بهوية جديدة واسم جديد بعد أن تم تسفيره إلى خارج السعودية.

سيطرة آسيوية

أشار عضو لجنة النقل البري أحمد المقبل إلى أن حجم سيطرة العمالة الآسيوية الوافدة على قطاع النقل عن طريق المتسترين يتضح من خلال الشاحنات التي يملكها هؤلاء ويشغلونها عن طريق سعوديين بأسماء شركات أو بدونها.
وقال: إن عملية التستر يمكن تبينها من خلال الدخول إلى بعض شركات النقل التي يتحكم فيها الأجانب وتوفر السائقين لكل الشاحنات ووجود أعداد أخرى للتأجير.
وأشار إلى أن كثيرا من السائقين الذين يهربون من مكفوليهم في مختلف المناطق يمكن أن نجد بعضهم لدى المتسترين والعمالة التي تسيطر على بعض الشركات، رغم أن بعض هؤلاء يغيرون ملامحهم بعمليات تجميلية، للإفلات من الرقابة، ويعمل كثير منهم بهويات مزورة.

النقل: نحتاج أدلة

نفى مصدر بوزارة النقل حدوث أي إهمال من قبل الوزارة في الرقابة على الشركات، مشيرا إلى أن جهات مختصة في الوزارة تقوم بمداهمات بناء على بلاغات تتلقاها، أو بشكل عشوائي، ويتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في الأنظمة والتشريعات باستمرار.
وقال: ندعو كل من لديه أدلة على تملك أجانب لشركات نقل عن طريق التستر أن يثبت ذلك ليتم التعامل معه.

«من المستغرب أن يكون نصف الشاحنات في بعض الشركات بلا سائقين بينما يوجد فائض كبير في السائقين لدى بعض شركات النقل، ما يدعو للتحقق من قبل وزارتي العمل والنقل».
أحمد المقبل - عضو لجنة النقل البري

»بعض العمالة المخالفة تعمد إلى إجراء عمليات تجميل لإعادة تشكيل الوجه قبل عودته إلى السعودية حتى لا يتم التعرف عليه، وهو أمر غريب في ظل تطبيق بصمات الأصابع».
عبداللطيف الحمين -  عضو لجنة النقل بغرفة الشرقية

«تسهيل خروج العمالة بعد هروبها من الكفلاء أسهم في تفاقم المشكلة، حيث يعلم السائق والعامل الهارب جيدا أن أقصى عقوبة سينالها هي التسفير لخارج السعودية وعلى نفقة الكفيل».
بندر الجابري - رئيس لجنة النقل بغرفة الشرقية