استحقاقات الداخل الأمريكي والخارج حيال داعش
الأربعاء، ٢٧ أغسطس ٢٠١٤
في الوقت الذي بدت فيه السياسة الخارجية الأمريكية مترددة حيال التصدي للتهديدات الخطيرة في مناطق الفوضى في الشرق الأوسط لا سيما العراق وسوريا مع تصاعد نفوذ تنظيم داعش وتهديده حلفاء الولايات المتحدة في العالم في الأشهر الأخيرة.
كتب الصحفي جيرستين جوش على موقع «بوليتيكو» إن معظم المفردات التي استخدمها الرئيس باراك أوباما في تصريحاته الأخيرة استفزت الجميع حتى من كان من أشد المناصرين لسياساته قبلا، فقد وصف الجماعة الإسلامية المتطرفة التي أعلنت مسؤوليتها عن قطع رأس الصحفي جيمس فولي «بأنها جماعة من الأشرار وهي تهديد وشيك».
وكل ما وعد به أوباما أمام كاميرات العالم «سنقوم بملاحقتها بطريقة لا هوادة فيها»، دون أن يوضح بالضبط متى وكيف؟إن عدم وضوح نهج الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أضر بالأمن والسلام العالمي، فضلا عن مصداقية الولايات المتحدة.
بل أصبحت الانتقادات داخل البيت الأبيض التي تطالب أوباما بالوضوح وعدم التناقض أكبر من المعارضين له، حيث ثارت الشكوك مجددا حول ما إذا كانت رؤية أوباما للسياسة الخارجية متماسكة بما يكفي لكسب التأييد في جميع أنحاء العالم.
وتابع التقرير «لقد ظهرت أمريكا في صورة العاجز الذي يكتفي فقط بالإدانات اللفظية دون إجراءات حاسمة على الأرض، ليس فقط أمام الجرائم المروعة لداعش، وإنما أمام الرئيس السوري، حيث طالبه قبل ثلاث سنوات بالرحيل لكن ذهب طلب أوباما أدراج الرياح وما زال الأسد ينكل بشعبه ويدمر المنطقة».
المشكلة الملحة التي تواجه الرئيس أوباما هي ضرورة التحرك بسرعة في مجابهة داعش بسبب المخاطر المتزايدة والتهديدات المتصاعدة في أوروبا.
فقد رصدت أجهزة الاستخبارات ومراكز الأبحاث انضمام آلاف الأوروبيين إلى التنظيم والقتال في صفوفه خاصة في سوريا، ومن المرجح أن يكون هذا الموضوع الاستراتيجي على قائمة جدول المحادثات الدبلوماسية لأوباما خلال سبتمبر المقبل، حيث من المقرر أن يحضر قمة الناتو في ويلز الأسبوع المقبل.
كما سيشارك في منتصف سبتمبر في اجتماع مجلس الأمن بالأمم المتحدة وسيركز على الأخطار التي يشكلها المقاتلون الأجانب في سوريا واحتمالات عودتهم لأوروبا والولايات المتحدة لتنفيذ هجمات يمكن أن تكون أشد خطورة من الهجمات السابقة في التسعينات و11 سبتمبر 2001.