تابع محور المثقفات في الامارات
الجمعة، ١٣ فبراير ٢٠١٥الروائي في الامارات مازالت رغم انطلاقتها التى جاوزت الاربعين عاما منذ الرواية الاولى شاهدنها فى مطلع السبعينيات لراشد عبد الله وهى تحاول الاكتمال مازالت تنافح للتمسك بالفن ومداميك البناء ومازالت تعانى من ارتباكات البداية التى لم تؤطر لهويتها الفنية، والمشهد الان صار اكثر تعقيدا بدخول هواة متأثرين بحلقات التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية فينشرون ما يتواصلون به كما لو اصبح نسيجا روائيا فى نظرهم اصبح جاهزا للدفع به الى مختبر الساحة الادبية وساهم فى هذا التراكم الكمي الخارج عن الفن هذه الموجة من النشر التي خلقته حركة نشر تنامت مؤخرا بواسطة عشرات دور النشر التي تأسست مؤخرا بحثا عن الربح المادي فشجعت على النشر دون النظر للفن وخلقت حالة من الاستسهال للأدب وروجت لما تنشره بواسطة الميديا والميديا الاجتماعية حتى اصبحت هناك روايات موجودة بالسوق لطلبة بالجامعات كيف يتثنى منطقيا لمن هو فى عمر 20 عاما او اقل ان يكتب رواية تحتاج الى دربة فنية اولا والى خبرة واسعة بالحياة وبالتاريخ وبالاجتماع وبالحقيقة وبالخيال وبكل العلوم والمعارف وخبرات الحياة بحلوها ومرها ومكرها وبخبراتها
الرواية فى الامارات الان على الصعيد الفنى تفتقر بشكل عام الى دربة الفن والى حنكة الحياة المفتقدة بالعمل هى مجرد حكاية او حتى حكايات تخلو من الحدث المتماسك الذى تستند اليه الرواية يسانده الزمن وصناعة الشخصية وفضاءات اخرى مهمة.
الناقد صبري عبدالفتاح