1250 مكافأة لاعب الاحتياجات وشعاره خليها على الله

في الوقت الذي يتقاضى فيه لاعب كرة القدم السعودي ما بين الـ 20 إلى 30 ألف ريال في الشهر الواحد من خلال توقيعهم لعقود احترافية مع أنديتهم، نجد أن راتب اللاعب من أبطال العالم لذوي الاحتياجات الخاصة لا يتجاوز في أحسن الأحوال 1250 ريالا.
سالم حريصي أحد أبطال كأس العالم ولاعب نادي الأنوار «درجة ثالثة» بعد تعبيره عن فخره واعتزازه بالمنجز الكبير للوطن على يدهم وبصنع أقدامهم، وتقديمه الشكر والعرفان لكل من استقبلهم بحفاوة في مطار الملك خالد الدولي، يكشف عن طموحه هو وعدد من زملائه للوصول إلى أندية الممتاز أو أندية الدرجة الأولى وتوقيع عقود احتراف أسوة بغيرهم من اللاعبين، مشيرا إلى أنه يتقاضى مكافأة من النادي مجملها في الموسم قرابة 15 ألف ريال بمعدل لا يزيد عن 1250 ريالا بالشهر الواحد، كمكافأة قد لا تكفي تلبية أهم احتياجاته المتعلقة بالنادي عوضا عن أموره الشخصية.

 

دون راتب

من جانبه يبيّن مهاجم المنتخب عمر الكسار أنه لا يرتبط في الوقت الحالي بعقد مع أي ناد منذ فترة ما يعني عدم حصوله على أي راتب خلال الفترة الماضية، مضيفا أنه يسعى في الوقت الحالي إلى إنهاء علاج إصابته في العضلة الخلفية، إثر مشاركته في البطولة، وبعد ذلك سيبحث عن فريق يقوم بتمثيله في الفترة المقبلة، مبيّنا أن تحقيقه للبطولة مع زملائه بالمنتخب لثلاث مرات متتالية يعد إنجازا شخصيا له سيفتخر به طوال حياته، وأن الفريق نجح في تحدي ذاته قبل خروجه من السعودية، إذ راهن اللاعبون على تحقيق اللقب قبل خوضهم للبطولة واحتفاظهم باللقب.
أحد الأبطال رفض ذكر اسمه أكد أن كل لاعب من لاعبي المنتخب لديه الطموح ليكون لاعبا محترفا في أكبر الأندية المحلية، ولكن طموحهم يصطدم بعدة عقبات من مسؤولي الأندية لضمهم لصفوفها، مشيرا إلى أنه يمثل أحد أندية الدرجة الثانية في منطقة الرياض كلاعب هاو.
وعن سؤاله عن مقدار المكافأة التي يتقاضاها في الشهر أجاب بقوله «خليها على الله» وبعد إلحاح بيّن أنها ما بين 1500 ريال إلى 2000 في الشهر، وتختلف من ناد إلى آخر وقد تصل في بعض الأندية إلى مبلغ جيد لا بأس به وهو 5000 ريال.

 

.. والمدرب: حب الوطن وراء تحقيق الإنجاز التاريخي

حظيت بعثة المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة بطل كأس العالم 2014 بالبرازيل للمرة الثالثة على التوالي التي وصلت صباح أمس باستقبال كبير بمطار الملك خالد بمدينة الرياض.
وكان على رأس مستقبلي أبطال الأخضر وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب فيصل النصار، ورئيس اللجنة البارالمبية السعودية ناصر المطوع، ونائب رئيس اللجنة البارالمبية سابقا إبراهيم العلي، وعضو مجلس اللجنة البارالمبية السعودية ماجد قاروب، ومدير جمعية الإعاقة الحركية للكبار عبدالرحمن الباهلي، الذي وصل ومعه عدد كبير من المعاقين على كراس متحركة لاستقبال البعثة، مرددين الأهازيج والأغاني الوطنية في صالة المطار الدولي قبل وأثناء وصول الأبطال، كما كان في الاستقبال أعضاء مجلس جمهور نادي النصر.
وعزا وكيل الرئاسة العامة لرعاية الشباب فيصل النصار الإنجاز الذي حققته للمرة الثالثة على التوالي الفئة الغالية للرعاية الكاملة التي وجدتها من القيادة الحكيمة إضافة لعلو همة الأبطال وإحساسهم بالمسؤولية الوطنية، مضيفا «أتمنى أن يظل علم المملكة خفاقا في جميع المحافل الدولية الرياضية المقبلة».
من جانبه أكد رئيس اللجنة البارالمبية السعودية ناصر المطوع أن ما تحقق لهذا المنتخب كان بفضل الله ثم بفضل الدعم المتميز الذي وجده المنتخب وغيره من المنتخبات والاتحادات من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين، مضيفا أن إنجاز ذوي الاحتياجات الخاصة فوز كبير سنفخر به دائما وتحقق بواسطة منتخب مثل المملكة العربية السعودية أفضل وأجمل تمثيل، إذ كرر فوزه ثلاث مرات ليكون الكأس ملكا له على الدوام.
وأكد المطوع أن اللاعبين وجميع المسؤولين في المنتخب سيكرمون تكريما يليق بالإنجاز والجهد المبذول بدءا من رئيس البعثة ناصر الصالح، وهم يستحقون كل التكريم، ونحن في بداية مشوار اللجنة وتكشيلها من جديد وستكون هناك خطط والكثير من التنظيمات وإعادة الهيكلة لكثير من اللجان المختلفة وسترون كثيرا من الأمور المختلفة.
من جانبه قدم مدرب المنتخب عبدالعزيز خالد تهانيه للشعب السعودي، مبيّنا أن هناك جهدا كبيرا بذل في سبيل تحقيق الإنجاز، خاصة وأن هناك من يعمل منذ 3 سنوات في معسكرات داخلية وخارجية، وكانت النتيجة النهائية بمثابة المكافأة لهم على كل ما قدموه.
وأوضح الخالد أنه يشارك للمرة الرابعة مع المنتخب، فالأولى كانت في 2002 وتأهل المنتخب للدور الثاني، فيما حقق بعد ذلك جميع النسخ الثلاث التالية، مشيرا إلى أن ذلك يعكس مدى أهمية الاستقرار للجهاز الفني الذي تحققت معه نتائج إيجابية، مؤكدا أن ذلك ليس بجهده لوحده ولكنه بمجهود الطاقمين الفني والإداري للمنتخب، ومن خلال الدعم الكبير من قبل المسؤولين ومحبي الرياضة السعودية، مؤكدا أن حب الوطن كان السر في هذا التتويج.