جائزة مكة.. شواهد التميز والإبداع

إن الحديث عن بزوغ فجر جائزة مكة للتميز يعتبر من أهم الإنجازات الفكرية والثقافية التي خرجت من الأراضي المقدسة وعنيت بتكريم المبدعين والمفكرين وأصحاب الرأي الذين أسهموا بشكل كبير في تطوير المنطقة وتحويلها إلى مصاف الدول المتقدمة التي اهتمت ببناء المكان والزمان والإنسان.
كانت للخطوات المهمة والعملاقة التي بذرها أمير منطقة مكة المكرمة السابق الأمير خالد الفيصل عظيم الأثر في تحويل الجائزة نحو مصاف الإبداع والتميز وانتقلت الجائزة في عهد أميرها الشاب الأمير مشعل بن عبدالله لتكون الجائزة الأكثر عالمية وعطاء وتتويجاً. وحبلت الجائزة التي شكلت مفترقاً مختلفاً في جداول العلم والمعرفة لتسليط الأضواء على مكانة مكة التاريخية والتي يراها منصفون جائزة التزمت بالحياد والمصداقية والتحفيز لخدمة أطهر بقعة على وجه الأرض بحيث تتضافر وتتمحور جهود المبدعين وتصبح الآمال والطموحات الكبيرة واقعا معيشيا.
وتتيح جائزة مكة للتميز التي تمنح سنويا الفرصة للمستحقين كمكافأة لمن نذروا أنفسهم لخدمة مكة والعمل على تطويرها وتسخير حياتهم لمختلف المعارف والعلوم والثقافات سواء كانت مؤسسات أو أفرادا، وتتحقق إنجازات فريدة في ضوء ذلك، وتحولات إيجابية في مجالات إبداعهم. إن التكريم في حد ذاته وللعلماء الذين كان لنتائج بحوثهم الأثر في تحقيق تقدم جوهري في تخصصاتهم العلمية خدمة للإنسانية.
وفي كل عام نتطلع إلى خدمة مكة في ثوبٍ مختلف سواء في خدمة الحجاج والمعتمرين أو الحرص على تبني مشاريع ريادية متميزة للانخراط في منظومة البناء الفكرية والثقافية والمجتمعية والتي يتمحص عنها بين الفترة والأخرى ثورات معرفية وعمرانية وتقنية متميزة لتأتي الجائزة بحللها المختلفة والمتوهجة في تدعيم أركان العمل المؤسسي المشترك والذي يقوم بتأطير المنظومة الفكرية ويسعى من خلالها قادة هذه البلاد حفظهم الله إلى تدعيم الأمن والأمان والعدل والحرص على راحة المواطنين ونيلهم جميع الخدمات في جميع مناطق ومحافظات المملكة وتعتبر نعمة من نعم الله التي أنعم بها على هذه البلاد الطاهرة التي تشرفت بخدمة الحرمين الشريفين وملايين الحجاج والمعتمرين الذين يفدون في كل عام وتتجه قلوبهم نحو أطهر البقاع المقدسة.