هناك.. في رحاب الحبيب
الثلاثاء، ٢٦ أغسطس ٢٠١٤
في مدينة الرسول الحبيب ترى الجمال اللامرئي، جمال الأرواح تعانق القلوب، وبحس هادئ تجد الأخلاق النبوية تتمثل بين مرتادي المسجد.
نماذج متنوعة، هناك أياد تمتد تزود الصائمات بالرطب واللبن، تمتد موائد رحمانية تحمل في محتواها الكثير من البركة، دعوة الحبيب عليه الصلاة والسلام لأهل المدينة.هناك مجموعة من السيدات الأفريقيات المسنات، أعمارهن في السبعين يقرأن القرآن بأحرف لا يعرفن أكثرها، وبلا مقدمات تجد الزائرات يقرأن معهن ليساعدنهن.
هناك، زائرات يقمن بالمرور على قارئات القرآن، يعطرن صفحات كتاب الله بصرف النظر عن الجنسية بعطر المسك والعود فتفوح رائحة الحب في الله.
هناك، ابتسامة لا تغيب عن أوجه الزائرات، ابتسامات عفوية تنتشر بين الزائرات اتباعا وخلقا وتأدبا مع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من علمنا الأخلاق.
هناك سلام ودعوة بسكينة، تدعو كل مصلية لمن تجاورها بعد السلام من الصلاة المكتوبة، تسألها عن اسمها لتدعو لها هناك دعوة في الله بلا صخب ولا ضجيج.
تلك هي لمحات من الجمال المحمدي نأمل أن نتعلم من رسول الله، كل شيء هنا مميز زانه الله سبحانه بقوله «وإنك لعلى خلق عظيم»، وقفت في المدينة مع المعاني والأحداث فوجدت أن للنفوس الراقية أبعادا لا يعرفها إلا من عاش المعاني المتصلة بجمال الروح، فالصفاء ليس لونا مميزا ولكنه يؤكد الاطمئنان، والمعروف ليس له شكل محدد ولكنه يشعر بالأمان، والسلام يختصر في كلمات ولكنها تصل بك إلى مراتب الإحسان.
نحن بك يا حبيب الله أمة تصعد للقمة، صلى الله عليك وسلم.
اللهم ارزقنا اتباعه وسلوك منهجه الكريم وثبتنا وصلنا به يا رب العالمين .