التعيينات الحكومية تربك المدارس الأهلية

ألقت التعيينات الحكومية للوظائف التعليمية النسائية بظلالها على المدارس الأهلية التي سجلت فراغا في عدد من التخصصات قبل بدء العام الدراسي بأيام نتيجة انسحاب المعلمات اللاتي ظفرن بالتعيين الحكومي، ما دفع عدد من المدارس الأهلية إلى المسارعة بالبحث عن بديلات لسد النقص.
ودخلت مواقع التواصل الاجتماعي على الخط، إذ لجأت مدارس أهلية إلى الإعلان عبر حساباتها في تويتر عن حاجتها لمعلمات في تخصصات معينة مذيلة إعلاناتها بالراتب الشهري.
وأكد عضو اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي بمجلس الغرف السعودية إبراهيم السالم لـ»مكة» أن التعيينات الحكومية الأخيرة أحدثت نوعا من الإرباك على صعيد التوظيف في المدارس الأهلية قبل بدء العام الدراسي الجديد بأيام، مشيرا إلى أن مدارس عديدة واجهت تسربا للمعلمات السعوديات ما أحدث نقصا في الكوادر التعليمية وأثر على احتياج المدارس.
وقال «نتعاطى كملاك مدارس أهلية مع هذه التعيينات بمرونة ولا نقف في وجه المعلمين والمعلمات على حد سواء في سبيل الظفر بالوظيفة الحكومية على الرغم من أن التسرب قد يوافق منتصف العام الدراسي»، مشيرا إلى أن العمل جار لسد النقص الحاصل بالمدارس بكوادر وظيفية وغالبا ما يحظى الخريجون بهذه الفرصة.
بدوره قلل رئيس لجنة التعليم الأهلي بغرفة الشرقية خالد الجويره من تأثير التعيينات الحكومية على التوظيف في المدارس الأهلية، كون أعداد المتقدمات السعوديات على الوظائف التعليمية أكبر من الاحتياج، لكنه استدرك بأن غالبية المدارس مكتفية، لافتا إلى أن نقص المعلمات في المدارس الأهلية قليل وليس بالعدد الكبير لا سيما مع الاستعانة بالخريجات.
وأوضح الجويره لـ»مكة» أن المدارس الأهلية سارعت بإغلاق ملف التوظيف قبل بداية الإجازة، وهذا ديدن أغلب المدارس التي تسد الاحتياج مسبقا، والمدارس تملك قاعدة بيانات للمعلمات في كل تخصص، وأن كل مدرسة عادة ما تبقي عددا من المعلمات في تخصصات معينة على قائمة الانتظار، بمعدل 5 - 10 معلمات في كل تخصص تحسبا لحدوث ظرف لأي معلمة، إضافة إلى التعيين الذي يأتي فجأة.
وألمح إلى أن النقص عادة ما يحدث في تخصص اللغة الإنجليزية، مبينا أن المدارس العالمية تعاني أيضا من نقص المعلمات.