المولود الأول فرح أم هم؟
الثلاثاء، ٢٦ أغسطس ٢٠١٤
سبقت الإشارة إلى موضوع العنوسة، وأن من أسبابها التكاليف التي تفرض على الرجل والتي لا أصل لها في الشرع وعزوف المقبلين أو الراغبين في الزواج لعلمهم أنهم سيجرجرون في مثل هذا العادات السيئة المكلفة المقيتة بغرض التباهي أمام الآخرين على حساب الزوج وأهله بعد توريطه في الديون. وما يلبث أن يتجاوز مرحلة الزواج إلا ويطل عليه المولود الأول، حيث يطالب بإقامة حفل بمناسبة المولود الأول وهو
لا يزال يسدد ديون زواجه، أما المولود طبعا فالحفل عادة ما يكون في استراحة محترمة أو حتى قصر حفلات زواج (لاحظوا – حفلات زواج – وليس زواجا إذ إن الزواج يتم بمجرد عقد النكاح فقد تم النكاح الشرعي).
فالعازف عن الزواج يضع نصب عينيه تكاليف لا أصل لها وتكاليف تابعة لحفلة المولود الأول وهذه التكاليف من داخلة في أسباب ازدياد العنوسة.
ظاهرة حفل المولود الأول بدأت تنتشر في أوساط المجتمع في جميع الطبقات ففقير الحال يلزم بتقليد متوسط وغني الحال، وإن استمر الحال فستلزم الأجيال القادمة بحفل المولود الأول، إضافة لحفل الزواج لكونها أصبحت عادة واجبة التنفيذ وهي في الأصل سنة سيئة مكلفة، وإن كان لا بد من الحفل أو الفرح فبالإمكان إقامته في منزل والد المولود أو بسطح المنزل أو لمن يملك استراحة خاصة به ويكتفى بإعداد وجبة الطعام من العقيقة المذكاة للمولود فقط، أما التكلف وحشد المعازيم واستئجار الاستراحات والقصور وزيادة الديون فمن لم يستطع الإقناع بعدم الخوض في ذلك فلا أقل من أن لا يشارك في الحضور!