أهالي بريدة يطالبون الأمانة بتفعيل رؤية الطريق السياحي المتعرج

دعا سكان في مدينة بريدة جهات الاختصاص إلى ضرورة تبني اقتراح المجلس البلدي الخاص بإنشاء طريق سياحي متعرج بأرياف بريدة، الذي من شأنه إحداث نقلة نوعية في الجانب السياحي وتطوير المدينة، فضلا عن البحث عن مشاريع خدمية تصب في مصلحة المواطنين.

 

جاهز للاعتماد

ورأى المواطن صالح الناصر أن أرياف مدينة بريدة تتمتع بوفرة المزارع والمناظر الطبيعية الخلابة، ومن هنا تستطيع الأمانة والجهات المرتبطة، مثل وزارة النقل إيجاد قاعدة عمل مشتركة لإنجاح هذا المشروع وتبنيه، والعمل على إيجاد العوامل الرئيسية لاعتماده، مبينا أن التوصيات التي خرجت بالدراسات المكتملة من المجلس البلدي حول هذا المشروع جاهزة لاعتماده، وتساءل «فلماذا التأخير حول مشروع وطني مهم ستكون عوائده إيجابية على المواطن والسائح والزائر، إضافة إلى ربطه الأرياف بشبكة متعرجة تساهم في اكتشاف عامل سياحي مهم!».

 

صحراء خلابة

بينما قال جاسر العمر إن مدينة بريدة ذات طبيعة صحراوية زراعية خلابة، وأن استغلال هذه الطبيعة يساهم في تنمية الإنسان وتطوير الجانب السياحي، واستغلال مساحات خالية على أطراف المزارع بطريق متعرج بحدود الأرياف الجميلة، ورأى أن تساهم الأمانة والنقل في ترجمة دراسة المجلس وتحويلها إلى واقع، يصب مردوده الإيجابي على المنطقة والوطن، وزاد «باعتقادي أن المواطن متعاون في ترجمة طموحات المجلس حول هذا المشروع».
وأضاف أن مسافة 30 كلم متعرجة، في مساحات تنعم بالاخضرار ستحيل الموقع إلى جاذب جمالي، وسيكون هذا الطريق من أفضل الطرق السياحية لو استفادت الجهات من الدراسات الموضوعة، إضافة إلى تفاعل الجهات الحكومية الأخرى، ومنها ينطلق المواطن نحو رؤية استثمارية جديدة، ونوافذ مالية تصب في تطويره، فالأمانة تكون مستفيدة من استثمارات جوانب الطريق، والمواطن سيحول أملاكه المحاذية إلى استثمارات سياحية من ملاهي وجلسات عائلية ومجالس القهوة العربية المتنقلة.

 

حيوانات وطيور

بينما نادى عبدالله المعلي بضرورة تبني الجهات المختصة فكرة المجلس بتحديد نوعية الاستثمارات على جانبي الطريق، ومن هنا يكون الطريق مهيأ لاستقبال حالة فريدة من نوعها بمناظر جانبية موحدة اللون، إضافة إلى تكريس الجهود لإعطاء الطريق جمالية باحتواء المناظر الطبيعية، وإعطاء ملاك حدائق الحيوانات فرصة لاستغلال الجانب السياحي وتوريد أنواع الحيوانات والطيور في محلات مخصصة كما هو حال مركز محلات بيع الصقور على طريق عنيزة، وهنا يضاف للطريق جمالية حديثة.
وعدّ أن الأكلات الشعبية ستأخذ نصيبها بفرصة إبداع المرأة القصيمية، في صناعة الكليجاء وتسويقها عبر الطريق، خاصة في فصل الشتاء، وقال إن هذا مشروع حيوي يمنح لمنطقة القصيم أهمية بالغة خصوصا بريدة، ومن الطبيعي أن يتفاعل كل مواطن مع مشروع ضخم، عوائده وفكرته تنعكس على المواطن والعائلة والطبيعة، كما يعدّ استثمارا في عالم السياحة الحديثة وصناعتها، ومن الممكن الاستفادة منه صيفا وشتاء كون الأرياف ذات طبيعة خلابة ومتنفسا للجميع في جميع الأوقات.

 

إجراءات الاختيار

في المقابل، أكد رئيس المجلس البلدي في مدينة بريدة المهندس منصور العرفج أن الأمانة تعمل مع المجلس حاليا في البحث عن تحديد مسارات الطريق، وأن هناك عدة خيارات للاختيار، وبعد تحديد مسار الطريق ستدرجه الأمانة ضمن مشاريعها لتنفيذه، مضيفا «وافقت الأمانة على المشروع، ولديها نية في إدراجه فورا حال انتهاء الإجراءات من المعاينة للطريق ودراسة كافة الأمور المرتبطة به».
وجاء حديث رئيس المجلس في وقت لم ترد فيه أمانة القصيم على الاستفسارات التي أرسلتها لها «مكة» عبر البريد الالكتروني عن مشروع الطريق السياحي حتى وقت إعداد هذا التقرير.