خبراء: النفوذ التركي بالصومال هدفه حماية فكر الإخوان
الاثنين، ٢٥ أغسطس ٢٠١٤
أوضح وزير الدفاع الصومالي محمد شيخ حسن حامد أمس، أن اتفاقية التعاون العسكري بين تركيا والصومال دخلت حيز التنفيذ، بعد أن بدأت وزارة الدفاع التركية بتدريب عدد من الجنود الصوماليين في معسكرات تركية لتعزيز قدرات الجيش الصومالي في حماية بلاده واستعداده لتولي المسؤولية مطلع 2016 إثر انسحاب القوات الأفريقية من البلاد.
ومن جهتهم حذر خبراء عسكريون من “خطورة تسليم مهمة بناء الجيش الصومالي إلى دولة إخوانية لها مصالح خاصة في الصومال”.
وقال وزير الدفاع محمد شيخ حسن حامد “بدأنا بتفعيل الاتفاقية العسكرية التي وقعناها في فبراير الماضي مع وزارة الدفاع التركية التي ستتولى مهمة بناء الجيش الصومالي من حيث التدريب والتسليح وتوفير الخدمات اللوجيستية الأخرى، وبدأنا بالتدريب لأنه الأهم بنسبة لنا في الوقت الحالي وستأتي بعدها الأمور الأخرى”.
وأضاف في مؤتمر صحفي أثناء مغادرته مطار مقديشو متجها إلى تركيا للقاء نظيره التركي عصمت يلماز في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام “إن تركيا حليفة قريبة جدا للصومال وكانت تقدم للشعب الصومالي كثيرا من المساعدات، وبفضل تقدمها عسكريا طلبنا منها أن تساعدنا في تعزيز بناء القدرات العسكرية لجيشنا”.
وأعلنت الحكومتان الصومالية والتركية في فبراير الماضي عن توقيع اتفاقية ثنائية عسكري تتدرب بموجبها القوات المسلحة الصومالية في تركيا إلى جانب تقديم الأسلحة والمعدات العسكرية اللازمة وبناء معسكرات حديثة في أنحاء البلاد، كما شكلت لجنة من الخبراء في الجيش التركي والصومالي يتابعون تدريب الجنود بتركيا في المرحلة الأولي والصومال في المرحلة الثانية.
يذكر أن 40 خبيرا عسكريا تركيا موجودون بالصومال لتدريب وحدات من الدفاع الجوي والمشاة والبحرية، إضافة إلى عدد غير معروف من القوات التركية الخاصة التي تقوم بحماية السفارة التركية وبعض الشركات التركية الخاصة العاملة في الصومال.
وقال الخبير العسكري الصومالي المتقاعد عبدالله محمد غيدي “إن وجود عدد غير معروف من القوات التركية، قد يتسبب بمشاكل أمنية في العاصمة وبعض المدن الرئيسة لأن حكومة الصومال الحالية ليست لها قدرة في تتبع ومراقبة البعثات الدبلوماسية التي تتولى حماية مقراتها، والأتراك لا يثقون بالقوات الحكومية الصومالية لحمايتهم”.
ويعتقد غيدي أن موقع السفارة التركية في مقديشو بالميناء المطل على المحيط الهندي يجعل الأتراك ينفذون كل ما يريدون من خطط سرية بعيدا عن الأنظار.
وقال “هناك تركيا تخطط لخلق نفوذ عسكري في الصومال وتخريج ضباط يجيدون اللغة التركية لتولي قيادة الجيش الصومالي بهدف حماية المصالح التركية في المنطقة”.
وأضاف “الأتراك لهم استراتيجية بعيدة المدى في الصومال في التجارة لنشر الفكر الإخواني ولن تتحقق هذه الاستراتيجية إلا من خلال الجيش”.